(1)
حياتنا ...
مليئة بمآت الزوايا ...
والثقوب الكثيرة ...
حيث تعشش العناكب...
وتختبئ الجردان المدعورة
وآلاف من العقد الصغيرة ...
حياتنا ...
تجربة مريرة
فكرة انتحار خطيرة ...
جزيرة نائية
تملأها العتمة
ويسكنها الخراب
والأشباح السوداء
الكثيرة ...
(2)
حياتنا ...
حديث ذو شجون ...
رؤية ضيقة .. وتفكير مضغوط ..
حيث لاننظر إلا عند اقدامنا
ترعبنا ظلالنا ...
تخيفنا أفكارنا ...
تضيق عباراتنا ...
يتطاير لعابنا
ونحن نهتف لبعضنا
بذات عبارات السباب ..
والشتيمة ...
حياتنا غريبة ...
بئر لانهاية له من التخلف
والأفكار المسمومة ...
وبين الزوايا ...
تنهشنا في هدوء
أحقادنا الصغيرة
يختفي الضوء رويدا رويدا ...
وتقضي علينا ...
أعذارنا القديمة ...
(3)
حياتنا ...
عالم من الوهم والخداع...
والخطيئة ...
صورة لإمرأة عارية رخيصة
تمارس الحب على الشاشات ..
وخلف الجرائد
وأغلفة المجلات بطريقة
وقحة جريئة ...
(4)
حياتنا
شخص غريب ... لايملك
أرضا ... عنوانا ...
ولا هوية ...
حقائق مزيفة
لن يذكرها التاريخ يوما
بتلك الأهمية ...
مبادئ مقتبسة ...
أفعال وتصرفات همجية ...
صدى يتردد من الزوايا لعقلية صدئة ..
واشياء تافهة غبية ...
حياتنا ...
قصة مستوردة
من قصص الراوية ...
ابطالها تافهون
احداثها مضحكة ... قانية ...
فرواتها يصنعون
الصواريخ والقنابل ..
وافكار منطقية ..
أما أبطالها فيصنعون الأطفال
والشواذ...
والمجانين...والفقراء والمشردين ..
ليقتلوهم في برود
على أرض الفقر والجوع والظلم ..
والأنانية ..
(5)
حياتنا .. بدون معنى ..
قمة السخرية ..
فلازالت معتقداتنا عتيقة..
وافكارنا بالية ..
لازلنا ننجب الأطفال
ونقتلهم بهدوء في الظلام ..
نصنع العاهرات
والبغايا في الظلام ..
نحكي .. نسب ونشتم في الظلام ..
نبكي وننوح في الظلام
نحب ونخدع .. ونخطئ في الظلام ..
ثم نسرع كالجردان المذعورة
الى تلك الزوايا
المعتمة النامية ..
فعالمنا مصنوع من جبن الفئران ..
وخبز الأيام الحافية
(6)
حياتنا ..
سفينة بدون قبطان ..
شريدة تائهة ..
جريدة ليس لها قارئ ..
لأن معانيها .. كما هي ..
جثة هامدة ..
ستتعفن عما قريب ..
في إحدى زوايا الخوف والجبن
والكراهيـــــــــــــة ..
الجمعة, 28 يوليو, 2006
Add a Comment
Add a Comment
<<Home








