وداع ** ** ** ** ** ** ** منطرحا أمام بابك الكبير أصرخ في الظلام أستجير يا راعي النمال في الرمال و سامع الحصاة في قرارة الغدير أصيح كالرعود في مغاور الجبال كآهة الهجير أتسمع النداء ؟ يا بوركت تسمع و هل تجيب إن سمعت ؟ صائد الرجال و ساحق النساء أنت يا مفجّع يا مهلك العباد بالرجوم و الزلازل يا موحش المنازل منطرحا أمام بابك الكبير أحس بانكسارة الظنون في الضمير أثور ؟ أغضب وهل يثور في حماك مذنب ** لا أبتغي من الحياة غير ما لديّ الهري بالغلال بزحم الظلام في مداه وحقلي الحصيد نام في ضحاه نفضت من ترابه يدي ليأت في الغداة سواي زارعون أو سواي حاصدون لتنثر القبور و السنابل السنون اريد أن أعيش في سلام كشمعة تذوب في الظلام بدمعة أموت و ابتسام تعبت من توقد الهجير أصارع العباب فيه و الضمير و من ليالي مع النخيل و السراج و الظنون أتابع القوافي في ظلمة البحار و الفيافي و في متاهة الشكوك و الجنون تعبت من صراعي الكبير أشقّ قلبي أطعم الفقير أضيء كوخة بشمعة العيون أكسوه بالبيارق القديمة تنث من رائحة الهزيمة تعبت ربيعي الأخير أراه في اللقاح و الأقاح و الورود أراه في كل ربيع يعبر الحدود تعبت من تصنع الحياة أعيش بالأمس و أدعو أمسي الغدا كأنني ممثل من عالم الردى تصطاده الأقدار من دجاه و توقد الشموع في مسرحه الكبير يضحك للفجر و ملء قلبه الهجير تعبت كالطفل إذا أتعبه بكاه ** أود لو أنام في حماك دثاري الآثام و الخطايا و مهدي اختلاجه البغايا تأنف أن تمسّني يداك أود لو أراك من يراك ؟ أسعى إلى سدّتك الكبيرة في موكب الخطاة و المعذبين صارخة أصواتنا الكسيرة خناجرا تمزّق الهواء بالأنين وجوهنا اليباب كأنها ما يرسم الأطفال في التراب لم تعرف الجمال و الوسامة تقضت الطفوله انطفا سنا الشباب وذاب كالغمامة ونحن نحمل الوجوه ذاتها لا تلفت العيون إذ تلوح للعيون و لا تشفّ عن نفوسنا و ليس تعكس التفاتها إليك يا مفجّر الجمال تائهون نحن نهيم في حدائق الوجوه آه من عالم يرى زنابق الماء على المياه و لا يرى المحار في القرار و اللؤلؤ الفريد في المحار منطرحا أصيح أنهش الحجار أريد أن أموت يا إله..
الاربعاء, 30 اغسطس, 2006
أريقي على ساعدي الدموع
و شدي على صدري المتعب
فهيهات ألا أجوب الظلام
بعيدا إلى ذلك الغيهب
فلا تهمسي / غاب نجم السماء
ففي الليل أكثر من كوكب
وهل كان حلم بغير انتهاء
و هل كان لحن بلا آخر ؟
لكي تحسبي أن هذا الغرام
أبيد الرؤى... خالد الحاضر
و أنا سنبقى نعد السنين
مواعيد في ظله الدائر ؟
على مقلتيك ارتماء عميق
و ذكرى مساء تقول ارجع!
نداء بعيد الصدى كالنجوم
يراها حبيبان في مخدع !
يكاد اشتياقي يهز الحجاب
و تومي ذراعي : هيا معي!!
سأمضي ... فلا تحلمي بالإياب
على وقع أقدامي النائية
و لا تتبعيني إذا ما التفت ورائي
إلى الشمعة الخابية
يرنحها في يديك النحيب
فتهتز من خلفك الرابية
**
ستنسين هذا الجبين الحزين
كما انحلت الغيمة الشاردة
و غابت كحلم وراء التلال
بعيداً.. سوى قطرة جامدة
ستنثرها الريح عما قليل
و تشربها التربة الباردة
ورب اكتئاب يسيل الغروب
على صمته الشاحب الساهم
وأغنية في سكون الطريق
تلاشت على هدأت العالم
أثارا صدى تهمس الذكريات
إذا ماانتهى همسة الحالم
غداً.. حين يبلى وراء الزجاج
كتاب عليه اسمي الذابل
و تنفض كفاك عنه الغبار
و يخلو بك المخدع القاحل
سيلقاك و جهي خلال السطور
كما يسطع الكوكب الآفل
و قد باح تقويمهن الحزين
بأن اللقاء المرجى..محال!!
لو استرجعت قبضتاك السنين
لو استرجعت ليلة ذاهبة!
و لكن شيئاً حواه الجدار
تحدى أمانيك الكاذبة
تلفت عن غير قصد هناك
فأبصرت.. بالانتحار الخيال!
حروفا من النار..ماذا تقول ؟
لقد مر ركب السنين الثقال
!!و قد باح تقويمهن الحزين
بأن اللقاء المرجى..محال
أمام باب الله
<<الصفحة الرئيسية








