عالم قٌد من كلمات تقاوم النسيان والصمت
وإن الكلمات لأقدر على القتل من رصاصة باردة.. ليلى ايت سعيد

احبك بين قوســــــــــــــين .. لأيوب مليجي

احبك بين قوسين ....


هذا المساء

كلمتني صورتك المعلقة

على الجدار

انتفضت.. بكت

لمحت على خدها

قبلة كانت هديتك في عيد الحب

ها أنا أقول:
 
كم جعلت من خصلات شعرك

لحافا

كم قطفت من رموش عينيك

لأشتري بها قوت الظهيرة

أصاحب الجوكندا و ابتسامتها

.. المالحة


كم دوختني.....


 
Love Between two Arrows

By Ayob al- Maliji

Translated by Munir Mezyed

This evening
Your hanging picture on the wall
Talked to me
It revolted... cried
I glanced on her cheek
A kiss that was your gift on valentine day

Here I am saying
How many times you make out of your tresses
A blanket
And how many times you pluck
For your eyelashes
So that I may buy my daily food
I associate with Giaconda and her salty smile
How dizzy she makes me

(1) تعليقات

مدنة اسفي حاضرة في المؤتمر العلمي بالجامعة الهولندية من خلال الدكتور جمال بوطيب ..

 
مؤتمر علمي بالجامعة الهولندية
 

تحتضن الجامعة الحرة بهولندا في القترة الممتدة من 26 الى 27 اكتوبر 2007 المؤتمر العلمي المقام تحت شعار" الحوار الحضاري وسيلة للتواصل الانساني بين الشرق والغرب".

ويشارك في هذا المؤتمر باحثون من مختلف القارات : أمريكا واسيا وإفريقيا وأوروبا ونظرا لأهمية الأسماء المشاركة في الملتقي – يقول بلاغ للجنة العليا للمؤتمر- فإنه تتم تغطيته من طرف مجموعة من الفضائيات العربية والدولية حيث سيقام في مدينة لاهاي بهولندا ومن بين الأسماء المشاركة حسب بلاغ اللجنة  العلمية للمؤتمر:

  الدكتور هاشم نعمة.

 الدكتور حميد الهاشمي.

  الدكتور ضرغام عبد الله.

 الدكتور حسن الغشتول.

الأستاذ الدكتور سعد عبد القهار.

 الأستاذ الدكتور طارق الهاشمي.

الأستاذ الدكتور جمال بو طيب .

الأستاذ الدكتور خليل الزبيدي.

 الدكتور منذر الكوثر.

  الدكتورعبد الغفورإبراهيم

وسيفتتح المؤتمر في موعده المقرر رئيس اتحاد الجامعات العربية وحسب البلاغ نفسه فإن المؤتمر سيشهد  مشاركة خاصة من قبل سفيرة منظمة (بافيم) تحت رعاية الأميرة مكسيما زوجة ولي العهد الهولندي ورئيسة عدد من المؤسسات الثقافية الكبيرة و-  مشاركة متميزة من قبل السفير العراقي في هولندا و مشاركة فعالة لممثلية أوروبا في منظمة غذاء بلا حدود الدولية في المؤتمر بالاضافة الى مشاركة  اليونسكو و المعهد الدبلوماسي التابع للاتحاد الأوروبي والمعهد الملكي الاستوائي في شخص رئيسه و مشاركة عدد كبير من الأكاديميين والأساتذة العرب والغربيين وتتكون اللجنة الادارية للمؤتمر من: أد.جمال السامرائي  د. فيصل عبد الكريم أ. سلمان البصري أ. رشاد الأنصاري- أ. علاء الخطيب- فينوس فائق –

 أما إدراة جلسات المؤتمر فتتوزع بين:

-       الجلسة الأولى: أد. نزار ألقدوري-د. فيصل نصيف

-       الجلسة الثانية :أد. فيصل عياش -د. نيران كيلو

-       الجلسة الثالثة :أد. شفيق السامرائي -د. إبراهيم فرحان هالة الصفار.

(0) تعليقات

قصة قصيـــــــــرة ..

 
وبعد رســـــــائلي الطـوفــــــــــــــان ..
ليلى ايت سعيد
 
 
إلى الأمام:
وعاء للجنون ومكان للشبق: مستشفى الأمراض العقلية..
تجلس قابعة في زاوية الغرفة.. وحيدة, مرتدية بذلة بيضاء بعد أن تناولت للتو دواءها ..بينما كان طبيبها، يحاول أن يشرح لزوجها الذي يحدق بشراهة في مؤخرة الممرضة نوال المكتنزة أن الحل الوحيد لعلاجها من انفصام الشخصية هو أن يتحول إلى شخص واقعي يراسلها الكترونيا، عوض أن تراسل نفسها، وكأنها شخص آخر.

بريد وارد منه :

على قارعة الحياة ..
كأنه يحدق في ذاته وهو يرى زوايا الجسد تنهال على غريزته كنار مطفأة بأريج الصبح تتراقص ببلورها المضيء في مواقع الاثاره المشعة من جسدها.. تناديه بانجذابه المغناطيسي كعواء ذئب.. وهو يعزف بعينيه على وتر الحب.. فينسلخ الثوب الروحي عن مسامات الجسد.
وكان..كان شيئا عصيا مثل دموع والدي يرتدي قسوته وساديته ويغادرك مع مهب الريح ..
حين انتهيت منها .. تركتها جسدا بلا روح مضرجة بالخسارة .. أومن أن الحب ربح وخسارة على سرير الحياة .. يوم لك ويوم عليك .. وأنا انظر إلى جسدها النحيل العاري الممدد فوق السرير اشعر أني رجل أوشكت مدة صلاحيته على الانتهاء .. ولم يبق من انتصاراتي التي كنت ازعمها غير مركب عتيق تتقاذفه أمواج الظهيرة البعيدة.. رجل مهترئ تتقاذفه أجساد النساء والأسرة .

اللعنة على الحب والجسد..


بريد صادر منها :

على قيد الحب


صار الصواب أن تكون على خطأ.. ونحن أسرى لمنطق عشقناه ، قيدنا الذي صنعناه.. وضعناه في قلوبنا كأنه أيقونة قديمة، وقمنا للحب صلاة الليل...

قياما وصياما ..

وأشعلنا لهيب المصابيح التي لا تنطفئ حتى تجد سفينه الروح مينائها، واحرقنا البخور المقدس في الإناء الزجاجي الذي كسرناه بقليل من الأنانية التي تجبرنا على كسره و توهمنا بإمكانية إصلاحه..الصواب أن الأشياء إلتي نقوم بكسرها في الزوايا الميتة من حياتنا لا تقبل بأي حال من الأحوال منطق العودة ..................حتى لو كان اللصاق المستعمل من النوع الجيد.. اللصاق الذي يجمع جسدينا ويخلق منه ماء الحياة.. الإناء الذي لا تصلحه رقة العصافير ولا تستعيده أطياف الضوء واشعاع الشمس..


بريد مستعجل منها :

أدمنت اللذة؟؟؟؟


لا تصدق قصة قاص لا تصدقه ..
ثمة أشياء لا يمكن تجاوزها بتلك السهولة، وكما أن لكل شيء بداية لاشي ينبثق من فراغ .. كل الأشياء لها بداية ..
مازلت أهوى قضم أظافري ساعة الغضب ، أو ربما لإحساسي أني كينونة إنسانيه. كومه من مشاعر هشة مثل أعشاب الخريف، قد تحترق في لحظه حر شديد مثل كومة قش احتبست داخلها إبرة السعادة .. بعيدة هي أحلامي عني ، ولا املك غير يقين متأخر يجري مجرى الدماء في شراييني أني قتيلة حروفه بلا إثم ولا حرج ..هل تصدقني حين أقول لك أني اكره إدمانه التحديق في المؤخرات المكتنزة لكل من تمر بجانبي..؟ لا ادري إن كانت عقدته اللعينة هذه سبب تعاستي..؟؟لكني أحبه أكثر حين تلتقي عينانا على إيقاع الحسرة والندم ..
بالأمس ضبطته يحدق في مؤخرة إحداهن بكل بلادة.. انتبه الكل إليه بينما كنت اسحبه بعيدا عن مكان الإثارة .. وحدثته كثيرا في الأمر.. كان يخبرني بكل برود وهو مستمر كعادته المقيتة في التحديق إلى المؤخرات النسائية المكتنزة المارة أنها أشياء تحدث .. اكتشفت متأخرة أن القاص الكاذب لا يمكن أن ينتج سوى قصة كاذبة وأنا احترق مثل قصته الكاذبة. أن تهوى جثمان أنثى الفخم والأجساد التي كلما تتحرك تستثير عناصر الرجولة فيه! وأنا اصهل كفرس جامحة.............
بريد وارد منه :
هل أدمنت الرغبة؟؟؟؟
تمنى.. تعلم كيف تتمنى بعيدا عن أصدقائك.. لأن الطمع بأمنياتك صار أكبر بكثير من الطمع بموتك.. تعلم كيف تطلق أمنياتك بعيدا عن الآخرين..
اللعنة.. كتبت ما يزيد عن مائة جملة وجملة لا يمكن إعادتها بأي حال من الأحوال.. لكنها ذهبت مع الريح..كما يذهب أصدقائك مع الريح .. ماذا كتبت ؟؟
نسيت ..بأي حال لا يمكن إعادة ما انمحى..أنا غاضب .. لو كان الحاسوب رجلا لقتلته.. رائع أني تخلصت منه قبل أسبوعين..سأشتاق إليه..لكن..
لا تخش أصدقائك ففي أسوء الحالات يمكنهم خيانتك ..
لا تخش شيئا.. كن قويا أقوى من الرغبة التي تعتصر أحشائك وتقتلع شرايينك الباردة..

حين يعجز اللسان عن ذكر محاسن الآخرين حتى ولو كانوا أعدائك.. تعلم أن تجعل من الصمت أبلغ لغات الكلام ..

ماذا يحصل ؟ ما سيقع في نهاية العالم ؟ الرغبة بالموت. ..الرغبة بالجوع ؟ وقواميس انتهى مفعولها مع عصر اللاحب و زمن الخيانات بأشكالها المتعددة والبعديات ما بعد الصناعة للتفاهات و المفردات الباليه .. منبع الأمان يتحول إلى منبع للقتل.. جاء السيد لعنة.. يعتقد أن النصائح من شئنها أن تغني أو تسمن من جوع .. وفي نفس الوقت الصمت الأبدي سيحرق الكلام .. كل المفردات ستحترق.. ستحترق حين تعلم أن الأصدقاء يمكنهم خيانتك في أسوء الظروف .. تعلم أن لا تخشاهم..تعلم أن تهرطق يمينا وشمالا وتعتذر.. تعلم أن تبوح بسرك للعنكبوت ؟ للجدار ؟ للكتب ؟؟ لأي شيء إلا بني جنسك
عش الزمن ..عش الخطيئة ..وعش الفقر الذي يصر والدي على تركنا فيه ..

كان أبوك صالحا .. أبي لا يريد أن يأتي حتى لقضاء العيد معنا ..لا أدري لم يحملني المسؤولية..دائما..وأبدا رحلت.. ماتت..بعيدا عنها ..قالت لي ذات مساء غابر..

_ الناس معادن

الناس دموع.. أروعهم..تلك التي تخص التماسيح

سحقا لدموع التماسيح... بها أعرف أن الحزن لا أول ولا آخر له..
على عجل هربت من البوح المندفع نحو الشوارع، من الكلام الملقى على طاولات المقاهي وبارات المدن وعالمه السفلى . اليوم ارتكبت خطا جسيما..نسيت نفسي وانجرفت في تيار رسائلكِ الموغلة في الغموض

ما أسوأ الألم الراكد في قاع الأحلام.. .. شيء يقول : إنا سنرحل عما قريب ، إنها ساعة الموت بلا حياء .. ساعة الرعب الممزوج بمذاق القهر والغرور..وأشياء أخرى تبعدنا عن التاريخ..وتبعد التاريخ عنا.. تاريخ الحب صار مليئا بالمقابر..كل مقبرة تحمل شاهدة منذ أمد بعيد..

لولا الحب في جوانحه....

كم يوحي بالخيانة هذا البيت الشعري. ..فلتمت ؟


بريد وارد منها :


حين تنكسر ..تعلم ألا تسقط وحيدا في بئر العتمة حين تنكسر تعلم أن تصفع نفسك عوض أن يصفعك الآخرون..لربما صفعتك احن عليك من صفعة الآخرين.. لكني لم انكسر.. اليوم شيء ما أعاد إلى ابتسامتي المفقودة  تادكت أني كنت أغبى من الغباء ذاته ..

حين أفكر قليلا أجد أن كل التفاهمات التي جعلتني ابكي ما هي إلا ......... حين تبكي..فكر ألف مرة انه لا يوجد شيء في هذا العالم يستحق أن تذرف من اجله دموعك.. لا يوجد سوى........ الحب البعيد القصي عن مقلة العين الجافة.. هنيئا لنا بانكساراتنا حين تحتال علينا ... هنيئا لنا بانكساراتنا حين تؤكد غبائنا وبان كل الأشياء التي دمعت لها أعيننا ليست بتلك الأهمية بمكان ..بقليل من الذكاء اكتشفت أن السعادة بين يدي وان في العالم يوجد ارق وأروع وأنبل قلب في الوجود.. بقليل من الذكاء اكتشفت غبائي .. ألأغبياء والحمقى وحدهم على يقين من أن كل ما يبوحون به هو الصدق بعينه ..متى كان الحمقى على صواب ..ومتى كان الصائبون على خطا ؟؟ في متاهة للعشق يكون بوحنا صادما ؟؟ تكون أحلامنا كابوسا يهدد حقد الأخر..

اللعنة ..
وبعد مدة :
انتظر رسائلك دون جدوى..أين اختفيت وتركتني كالبلهاء أراسل الفراغ ؟؟ أتراه صدرك قد انفجر في وجهي ؟؟..أم انك تمارس عملية احتيال جديدة بضمير المتكلم ؟؟ انتظر رسالة منك..
بعد مدة أخرى
أولا .. لقد قرأت رسائلكما .. أضحكتني بعضها وأبكتني أخرى..

قرأت الرسائل الأخيرة.. اكتشفت أني سرقت الميسنجر الخاطئ، لست الشخص الذي ترسلين إليه الرسائل..أو رصاصك بالمعنى الصحيح ..أو ليست الكلمات قادرة على القتل أكثر من رصاصة باردة ؟؟

تمنيت أن أكونه غير لص يحاول أن يسطو على أوهام الناس الافتراضية في عالم عنكبوتي وهمي .. وماذا بعد ؟؟ ليس هناك بعد في هذا العالم الافتراضي النتن...

لن أعيد الميسنجر وسأدمر كل الرسائل ...
بعد شهر ...
حاولت أن تفتح بريدها كالمعتاد.. تفاجأ برسالة تنبيه :
mot de passe incorrect

تحاول مرة أخرى.. لكنها تفشل..

لقد سرق ايميلها كما سرق أيميله..

بكت كثيرا..لكنها مسحت دموعها وهمت تفتح ايميلا جديدا وتبحث عن شخص افتراضي آخر تسرد عليه واقع يومياتها...
إلى الوراء :
انسحب إلى الوراء هاربا من صفعتها مثل حروف الرسالة الباردة، وهى تذوب خجلا من سرقة الأسطر والعنوان فوق صفحتها الجافة.. كأنها سرقت نفسها..

mot de passe incorrecte

انهالت الرسائل ككرات الحصى، صارت تقتله بوابل من زخات الكلام على شبكه الهواء القادمة من بحر بعيد.يغرق في لهيبها ويهتاج غيرة من الأحرف التي تكتبها أناملها ، وصار يشعر أن لها مقاما يفوق قامته رفعة وكبرياء.
اختنق بجحافل من الاغبرة التي سكنت أنفاسه، وهو يلوذ بالصمت.. الصمت الأشد قتلا من الصراخ، أو ربما اعتبره البلاغة الأكثر تعبيرا عن جراح لا تنطق إلا بلغة الألم.. فقط ليكتشف أن الصمت هو البلاغة الوحيدة في مواقف حبها الحرجة..

 

(3) تعليقات

قصة قصــــــــيرة ..

 
حكاية و وجــــــــــــــــع ..  
 
 
ليلى ايت سعيد
 
 
 

الفكرة:

بعد تفكير طويل..أجهضت كل مقول يؤكد فرضية أن أصبح قاصة.. على جدار من الصمت رميت آخر أوراقي التي اعتقدت ذات زمن غابر أنها ستصبح عقدا يقتنيه الجميع..أو اغلبهم على الأقل..خريف عمر قاحل يمر وأنا أتساءل كما تساءل قبلي رائد البؤس والضنك:
_ أين عمري من النسج الكلامي ؟؟ محض فكرة تبادرت إلى ذهني، هي المصائب وحدها من تتوالى علي تباعا لترديني صريعة الهم وكثير تطلع نحو غد بلا أنانية ؟ بلا اجسأد ؟ بلا قصص اسردها على عشرات الناس ؟؟ أين ما أدريه من كل هذا وأكثر ؟ وحده الصدق من لم يعد يدريني..وحده..

الحكاية الأولى:

رأيتني أصارع نفسي على ركح الحياة المقيتة.. هي وحدها من تقبل أن يذرف على خشبتها كل أنواع دموع التماسيح.. وأشياء أخرى لا يعلم بها إلا الشيطان..
الغضب..الحقد..التقزز..ومشاعر غريبة عصفت بكياني وانا اجتاز الشارع العام إلى محطة الحافلات دون أن انتبه إلى إشارة المرور.. ليرتفع فجأة بوق السيارات المزعج الذي يصم الآذان مرفوقا بلعاب أصحابها المتطاير من كثرة السباب ..
هنا إن لم تسب وتشتم فلن تكون ابن البلد ..
وقفت.. تجردت من ماهيتي لهنيهة لا ادري كم دامت أو حتى كم ستدوم ..
حين تقطعت بي الأسباب رأيتني أحاول أن استعير بعضا من قسوة هذا الزمن وظروفه علي لأحكي حكاية.. فقط حكاية أعود من ورائها بثمن خبزة وكاس من نبيذ الفقراء ..
لتعيش على الأقل بوجبة واحدة غير كاملة في اليوم عليك أن تكون أقسى من المغرب الأقصى وحافلاته المتسخة النتنة المليئة بأصحاب العاهات والعقد الجنسية على اختلاف أعمارهم..
في محاولة غريبة وجدتني أحاول دحض فكرة التحرش بي من قبل احدهم، كان سني لا يسمح بان أكون ضحية.. على الأقل لن يفكر واحد منهم بالتحرش بامرأة في عمر جدته.. ولكن.. اللعنة..
_ كل مصاب بالكبت لن يرحم حتى جدته ..
هجست بشزر..
عموما .. هي لسيت المرة الأولى التي ازور فيها حافلة.. هناك دائما مرة أولى لكل شيء .. وعبثا كنت أحاول البحث في أشلاء الذاكرة الهرمة عن مرتي الأولى ..لاجدني اصعد الحافلة كالعادة دون كبير لامبالاة.. كل أهل المدينة صاروا يعرفون راوية الحافلات.. صار أمرا عاديا أن اسرٍد قصصي على الناس كما يسرد الناس قصصهم على عرافة بعد أن كنت اكتبها ذات زمن غابر على الورق..
اذكر أني تلقيت ألف وعد فارغ بان أرى أول مجموعة قصصية لي.. لكن الوعد تبخر كما تتبخر أحلام الفقراء والبائسين..

الحكاية الثانية:

بجانب السائق وقفت كالعادة.. تطوع بعض الركاب وتنازلوا عن أماكنهم لي، فظلت الوقوف على غير عادتي ..
_ ايوا..ما غادي تسمعينا اليوم والو أخالتي فاطمة ؟
سألني السائق وابتسامة بعرض الحافلة ارتسمت على محياه ..
ولأول مرة اشعر أن كل الحكايات غادرت جعبتي وجعلت خيالي اللعين يبحث عنها كالأحمق هنا وهناك..دون جدوى
أشخت أيها الخيال عن إمدادي بم يسد رمق جوعي ؟ أتوقفت أيها الألم عن وخز قريحتي لكي تولد الحكاية من وجع القلب ؟اللعنة على قسوة الظروف البئيسة الحقيرة التي تتواطأ من الفقر لإنهائي.. تزايد لغط الركاب..الكل يصرخ مطالبا بالحكاية التي أبت أن تحظر، وكأنني أم عجزت عن إرضاع أطفالها..
تكلمت بعد صمت شعرت انه دهر..
سأتكلم.. سأحكي.. ولكن ما ا لذي سأبوح به لكم أيها المساكين؟ سأتلكم عن الحكاية .. عن الجسد المضرج بالدماء واللعنة ووجع الذات، أيها الناس من وجع القلب يولد الإبداع.. من وجع القلب تولد القوة والدموع والندم.. لكني ولدت من وجع الزمن والحب.. و ولد وجعي من كبدي الذي نزف ألما و…… فجأة صمتت.. توقفت عن الكلام..السبب ؟ لا اعلمه..دموعي كانت أقوى مني وهي تعبر دون استئذان كل اثر تركته أظافر الزمن على وجنتاي..
_ ومالك سكتي ؟
_ مادوش عليها..شرفت وتلفت ..
صرخ غضب الركاب في وجهي بعد أن نفد صبري وصبرهم..
قررت الصمت وغادرت ..

الحكاية الثالثة :

في طريقي تساءلت عن سبب عجزي في سرد حكايتي.. لم اعجز عن سرد هذه الحكاية بالذات؟ ألانها من الواقع ؟ وموضة الحكاية الآن أن يكون كل منجز قادما من غياهب وادي عبقر؟نوبة خوف لعينة هزت كياني وأنا أفكر..
_ حتما سأموت من الجوع إن لم استطع أن اختلق حكاية مقابل 5 دراهم أو اقل، اللعنة.. ربما هي سحابة فراغ عابرة..فلتمر بسلام..استخرجت صرة القماش البالية التي أخفيها بإحكام داخل صدريتي المتآكلة.. عددت الدراهم وأنا انظر ذات اليمين وذات الشمال مخافة أن يسرقها مني احد” الشمكارة” الذين استوطنوا هذه الحياة..راودتني فكرة سخيفة، أن اقتني جريدة.. علي أجد فيها حدثا ابني به ألف قصر فارغ في هواء المدينة المتسخ..

الحكاية الرابعة:

وأنا أحاول اختيار جريدة أعيد بهذا تنشيط ذاكرتي التي يبدو أنها شاخت..أثارت انتباهي مجموعة قصصية تحمل عنوانا غريبا: ” خالتي فاطمة ..حكاية ووجع ” لقاصة مغربية بدت شاحبة أكثر مني من خلال الصورة التي وضعت على الغلاف. تفحصت الثمن..20درهما..
د_اللعنة..لم يصعبون حتى عملية القراءة في هذا البلد كما صعبوا عملية العيش ؟
مشكلة.. من أين آتيهم بالعشرين درهما.. أتوقع أن تصبح دور النشر والتوزيع في البورصة، و ثمن الكتاب سيرتفع و ينخفض مع ارتفاع وانخفاض أسعار الأسهم..
_ حتى عملية القراءة سيطر عليها عنف الدرهم…
لمح صاحب المكتبة الكبيرة تطلعي اليائس بشغف إلى الكتاب.. كان شابا جميلا مهذبا من خلال ملامحه وطريقة حديثه إلى الزبناء..
_ أهلا الوليدة..اشنو حبت الخاطر ؟؟
فوجئت..لأول مرة أعامل باحترام ولباقة من طرف شخص محترم
خرس لساني وشدت يدي المتعبة على العشرة دراهم واليد الأخرى حاولت أن تطبق بإحكام على الكتاب، لكنها استكانت وتخلت عنه بألم..
أرجعت المجموعة إلى مكانها وهممت الرحيل لكنه طلب إلي أن آخذها ودون مقابل ..اعتقدت بادئ الأمر انه يمزح..لكنه مدها إلى بابتسامة هادئة وقال:
_اعتقد أن صاحبتها ستكون سعيدة بمن يرغب بالقراءة..فقط القراءة..
مددت إليه ال10 درهم، وأمام إصرار ما تبقى من كبريائي قبلها وطلب إلى العودة كلما رغبت بالقراءة..
حين انفردت بنفسي وبالكتابة كنت سعيدة جدا وأنا احصل على مجموعة قصصية منذ عشرين سنة.. ياه.. أقرا ؟؟..
هل سأتذكر كيف أقرا قصة..بعد أن نسيت طريقة كتابتها..؟؟

خبر عاجل:

تم العثور على عجوز في الستين من عمرها ميتة في خيمتها بمكب نفايات المدينة..
العجوز المسماة فاطمة.. كانت تعيش وحدها بعد أن تبين هروبها من دار العجزة لما يقارب ال4سنوات..
وقد أفاد السكان المجاورون أنها كانت تتسول في الحافلات.. هذا وقد أكد طبيب المكب الشرعي أن العجوز قد توفيت اثر ذبحة صدرية، وقد عثر مع العجوز على مجموعة قصصية كانت بيدها تحمل عنوان ” خالتي فاطمة..حكاية ووجع ” ، ويذكر أنها المجموعة القصصية الأولى للقاصة المغريبة ليلى ايت سعيد ..

البداية:

غالبت شيطاني وعجزت.. في قرارة نفسي أيقنت يقينا لا شك فيه أن ما سأقدم عليه لهو الانتحار بعينه.. شيء ما في داخلي كان يمزق تفكيري ويقذف بكل عملية رفض إلى قاع مسكون بالظلام واللاعودة.. حيت هناك تتبدد كل الأشياء وتتحول إلى لا شيء
صفعني شيطان الفكرة القاسية ألف مرة..
أحكمت خناقه..
انفلت..
في غير وعي صار يحكم الإطباق علي في عملية معكوسة، وصراعا كان علي أن اخسره كي لا اعي ما سأفعله..
وجدتني أشيح بنظري عن كبريائي المكلوم واصعد إلى الحافلة لأسرد ألمي حكايا على ركابها..عجوز تحاول خلق حكاية من وجع..

(0) تعليقات

عيد سعيد وكل عام وأنتم بألف خير ..

 
                عيد سعيد وكل عام وانتم بالف خير
 

(0) تعليقات

اختتام فعاليات الدورة الأولى لليالي أسفي الثقافية81 شتنبر /2أكتوبر

 

اختتام فعاليات الدورة الأولى لليالي أسفي الثقافية81 شتنبر /2أكتوبر ،  وصدور أشغال الليالي في كتاب :  " عشر ليال وليلة ...نسائم عبدة "

 
 

 

ليلى ايت سعيد - المغرب

 

اختتمت أول أمس فعاليات الدورة الأولى  تتويجا للنجاح الذي شهدته" ليالي آسفي الثقافية " في دورتها الأولى 2007 والتي نظمتها  كل من مؤسسة : الديوان للطباعة والنشر والتوزيع وجمعية حوض أسفي ورواق لاسافيوت بمقر جمعية حوض أسفي وذلك يوم يوم الثلاثاء 2/10/2007 ،  ليكون ختم النسائم التي امتدت طوال عشر ليال رمضانية ختامه ليس فقط الاحتفاء بالمشاركين:  مبدعين وأساتذة وباحثين والذين تجاوزوا 60 مشاركا ،ولكن أيضا الاحتفاء بمولود الدورة الأولى وهو عبارة عن عمل مشترك ضم أعمال المشاركين في ليالي اسفي الرمضانية العشر .. وقد كانت الفكرة كما صرح بذلك القائم على إعدادها وتقديمها المنسق العام لليالي  الدكتور جمال بوطيب ،  فكرة لاقت استحسان الجهات المنظمة،  فما كان من مؤسسة الديوان للطباعة والنشر والتوزيع بأسفي بدعم  من جمعية حوض اسفي ورواق لاسافيوت إلا أن تجعل من الفكرة واقعا ملموسا وهو ما أعلن عنه جمال بوطيب في تقديمه للحفل الختامي كمفاجأة أذهلت الحاضرين  وأعلنت عن وجودها فعلا لا قولا فقط .. وقد تم تسليم الكتاب :" عشر ليال وليلة ، نسائم عبدة" إلى جميع المشاركين في الدورة الذين احتوى الكتاب أعمالهم و التي تنوعت بتنوع أنسام الليالي  وهم 26 كاتبا:

جواد وادي – يوسف الإدريسي- محمد صبري - إبراهيم الحجري- خالد الذهبية – عبد القادر لبيبي – إبراهيم الفلكي- عبد الرزاق المصباحي – حنان بوشينة – رشيد البوشاري- مريم شوقي- ليلى ايت سعيد- إبراهيم الكراوي- جمال بوطيب- مصطفى حاكا- زينب سعيد- إدريس بالعطار –عبده بن خالي -  عبد الوهاب الزين – إبراهيم كريدية- سالم كويندي- عبد الحق الوردي-عبد النبي طيان- محمد الأعرج – احمد قنديلي .

فضم بذلك الشعر والسرد والزجل بالإضافة إلى مختلف المداخلات سواء النقدية أو التقدمية للأساتذة الباحثين ، ليكون بذلك تتويجا للنجاح الذي لقيته ليالي اسفي الثقافية في دورته الأولى ، رمضان 2007 .. فكان بذلك شاهدا على تجربة جديدة وفريدة من نوعها يخوضها  الإبداع والثقافة  في مدينة اسفي ، ويذكر أن الليالي الثقافية عرفت إقبالا متنوعا ما نتج عنه الإعلان عن تكريم 5 ممن اثملهم همس الليالي وتتويجهم كأصدقاء لليالي ، وقد عرفت الليلة الختامية كذلك حضور فرق موسيقية مختلفة  مثل فرقة أحباب الغيوان برئاسة الفنان حسن بلا وفرقة الطرب الأندلسي برئاسة الفنان عبد المجيد بوزوادة وفرقة  أمل للنغم الأصيل برئاسة الفنان والأستاذ عبد الحق الوردي ومجموعة عبد الالة لعويدي الموسيقية

ليتم بعد ذلك اختتام فعاليات الدور ة الأولى  من ليالي اسفي الثقافية والتي امتدت طيلة عشرة ليال وليلة في محاولة جميلة كما قال عنها إبراهيم الفلكي على  أنها ربما تكون محاكاة لألف ليلة وليلة .. ولكنها كانت تجربة في دورتها الأولى وكما قال عنها جمال بوطيب  في تقديمه للكتاب  :" هي تجربة في دورتها الأولى ، نتمنى لها مديد العمر وصادق السند ، وندين بالاعتراف لمن هيأ لها سبل النجاح والالق ، إذ بدأت هلالا ثم اكتملت لتسطع على أفقنا المحتمل ". ص4

وللإشارة فقد تم توثيق الليالي على شكل قرص مدمج وزع  أيضا على المشاركين في الدورة الأولى ، وقد أعده كل من السينوغراف محمد الأعرج والقاص رشيد البوشاري  .

فهنيئا لآسفي بلياليها الثقافية وهنيئا لمبدعيها بهذا المولود الذي  توج أعمالهم وأخرجها للوجود لكي لا يطويها النسيان .

ومزيدا من التألق والعطاء في الدورات المقبلة إن شاء الله .

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


إن الكلمات لاقدر على القتل من رصاصة باردة ....... إننا ما نصير اليه .... اين عمري من هذا النسج الكلامي ...لا تخش أصدقائك ، ففي اأسوء الحالات يمكنهم خيانتك...