سماء فاسدة جدا
ننجو قليلا ... من لوركا يجرنا من الأوردة إلى حانة في الشفق ينز بنا خشب التوابيت ونستأجر الأرصفة لمجموع الصعاليك حين يقفل جراحنا الملح خجل الصبايا من طيش دمنا قمصاننا البحر ... الأحذية الريح مفاصلنا موانئ للسفن التي لا تحن للتراب... أفكارنا الصغيرة عن نساء يلجن الحياة بكل أحزانهن البهية ويقبلن معاطف قديمة جدا تلك التي تشير إلى البرج الآيل للكناية، لقبلة تكسر صلبان العاطفة... تدور المساءات حول عاشقين .. يطبخان في الشمس... شاي الفجيعة تلك رغبتنا في اجتراح رحم المساء ...كلما فكرنا باقتحام الألف / باغتصاب سطوته، بالعزوف عن تمزيق دفاتر الإنشاء والاحتفاظ بكلمة قالتها امرأة ذات عشق... نتخفف من العمر.. ونزرع في الأفق عشب غربتنا.... يغار الله منا .. حين نقذف الأرض بعيدا .. وننام ننام بعيدا عن كل الاحتمالات المضنية للحب / قريبا من كل المفازات نخفي أحلامنا الصغيرة عن الفرح وعن القصيدة التي لم تطأ فخاخنا بعد، قريبا من كل المهالك يخفي الصديق الموارب للقصيدة أفكاره عن الحياة ، عن رسائل كافكا ، عن جحيم المتنبي داخل الصنم ، وعن الرعشة الأولى في حضن طفلته التي تكبر الفرح قليلا،،، وتدنو .. لموجة أهملها البحر فأخلدت للخراب .. للسمك المجفف.. تحت قميص البحر.. للثلج يخفي عيوب الخيانات الناعمة. يرتدي البحر قميصه ويسافر باتجاهات يحدها النثر شمالا، والرغبة في الرقص على إيقاعات ليست مريحة ، بالضرورة ، جنوبا // إنها الرغبة في ارتكاب العبارة بأكبر قدر من الخسارة الإيقاع بالحلم الجميل عن المدائن التي لم تولد بعد، اغتيال بقعة شاسعة من العتمة والإيغال في تفاصيل البدن الرحيم/ الجدير بالإساءة بالقراءة وبالحب ، هل حقا تنقصنا زجاجة الفودكا النبيلة ليصير العالم أحلى ، ليصير العالم حريا بكل هذا الهباء؟ نحك عود الثقاب على غيمة .. نطل على بئر الكلام .. قليلا ونشهق هنا سقط ظلنا سهوا .. نرش الربيع بالقليل من الورد ، بالكثير من قصائد أراكون عن عيون إلزا ... ونهش باللغة على الخديعة لعل البرج الحزين يغتصب مرايا تقيم في باحة العمر بكل هدوء / بكل عنفوان أيضا،،، نعلم الأطفال لغة النار .. نعلم القلب أن يصير كرة من قماش... ونستمر في الإصرار على هذا النزيف، حيث تنين اللغة يقتفي آثار أفكار بائدة عن حروب لم نخضها بعد، عن أصدقاء يهبون الشمس أسرارا رخيصة ويقاومون ظلال البوح ،،، ربما يكفي عشق هذه الكرة التي تكبر الخسارة لتهريب الحلم باتجاه الحديث العابر لكأس تقبل على الفضيحة كنا نعرف أن الليل أقل حزنا من لونه... و أن العين أذكى من قطعة حديد.. نتركها في الظلام .. تنزلق بنا العتبة .. يتعثر النبض أحيانا ونبني أكواخا لوحوش غربتنا .. لحوت ينتظر فوق حجر التكوين .. خلق الملح .. .. لعربة تعتري أحزانا متهرئة جدا ومعول ينتظر أرضا فاسدة للإخصاب،،، إنها عين الله التي تدنو، بخفة، لتهشم مآرب/لتفسد غربة جديرة بهيبة الفراغ هو نفسه الفراغ الذي يبني أرصفة للموتى .. مستوحدا ... فيه .. أنسخ الماء على ورق الحلم .. أو أرتديه .. أرتل سيرة موتى يحتمون بالحياة من لهيب الحب، أو أحتمي بالشعر يبني خيامه ليلا .. في غيابنا . أو يعتليه يعتلي أبراج الروح وبقسوة شديدة يهشم أحلاما ترتاد حانة في منعطف الحديث الآيل عن امرأة لا تبارح الفكرة، الفكرة التي ترش المجازات.. بما تفترضه.. الألوان النائمة في حوارنا مع الصدفة،،، صدفة كان العالم // صدفة كان الله، لكن حبر الوجه مشيئة لابد من اقتحامها هنا قطرة قمر تضئ المكان بموتي ... و أصبح طعم لفخ البكاء...مستوحدا تحت رعشة النهد .. عاريا مني.. أذرع الشهوة حافيا من حواسي .. كأني المكان أعبق برائحة من غادروه،،، وأشهد أن مدية الكأس أكثر إشراقا من مهجة ربيع يقبل على تفاصيل فادحة... إنها الحسرة التي تأسر عنق زجاجة موغلة في التوهج ، موغلة في الانكسار لنكن هكذا ... خلف اختناق الزجاجة ... ولا نعبر الليل سريعا..
الاحد, 25 نوفمبر, 2007
-مصطفى بلعوني / شكري بوترعة-
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








