عالم قٌد من كلمات تقاوم النسيان والصمت
وإن الكلمات لأقدر على القتل من رصاصة باردة.. ليلى ايت سعيد

بعثرات علــى سفح القلب -3-

 

                        13

                                           

 
في اليل العصي ..
تنفلت دمعاتنا ..
تتمرد دواتنا على داتها في محاولة يائسة لكسر قيود الجحيم و............. اشياء أخرى لا يعلم بها إلا الله ..وقلب راكن في الزاوية التسعين كالعنكبوت ..
عش الزمن ..عش الخطيئة ..وعش الفقر الذي يصر والدي على تركنا فيه ..
كان أبوك صالحا ..
أبي لا يريد ان يأتي حتى لقضاء العيد معنا ..لا أدري لم يحملني المسؤولية ..دائما ..وأبدا

في الليل البهيم ..تغرق ..ونغرق ..في قاع من الصابون والوهم .. الصفعة الساخنة تأتي من أقرب الأقرباء ..

هنا ..ينام الألم ..

سحقا لمساحيق التجميل ..وسحقا للصداقة .. وسحقا للغرور ..
يأخد مني كل شيء ..
رحلت .. ماتت ..بعيدا عنهما ..قالت لي ذات مساء غابر.. الناس معادن
الناس دموع ..
اروعهم ..تلك التي تخص التماسيح
سحقا لدموع التماسيح...
بها أعرف ان الحزن لا أول ولا آخر له ..
لتهضم الريح قارورة المتمردين ..
لتكسر تفاهة صاحبة الورود الباردة ..
لتمضغ معاطق المتصابيات اللواتي يسرقن كل شيء حتى الابتسامة ..

امي ..امراة في الاربيعن ..امراة باردة ..
لا ادري لم البرود يكسر عتبة المستحيلات ..
اعشق طنجة ...وأعشق الشمال .. البوابة التي تنكسر عند اعتابها كل المستحيلات ...
سر الشمال كمسلسل سحر الغجريات ..لكني اعشق الاندلس وليس اسبانيا ..

أمي تتمنى ان تزور والدها .. لكن أبي لا يتركها ابدا .. يحبسها في البيت ..ابتسامتها البريئة توحي بألم دفين ..
سحقا للرجل المتمرد.. الذي يمارس سطوته عل امراة لاحول لها ولا قوة ..
ارحمو من في الارض يرحمكم من في السماء ..
جدتي المتسلطة اسوء امرأة عرفها التاريخ ..يقول ابي دامعا ..الحسنة الوحيدة التي قامت بها امي هي انها ارضعتنا ..
عمي حميد رحمه الله بضيف ..ولكنها نسيتنا بعد ذلك..
اللعنة على كل شيء ..

اليوم ارتكبت خظا جسيما ..نسيت نفسي وانجرفت مع الانفلات ..
ااكون شريرة بما اكتب ..
أتكون كلماتي سيفا يبعد الآخرين عني ؟..
ماأسوأ الالم الراكد في قاع الاحلام..
والامنيات دمار
خراب ..
شيء يقول : إنا سنرحل عما قريب
أرقام عاصية سترحل عما قريب ..
وعند اعتاب المقابر ..اشعر بالقشعريرة ..وبالجمود ..
مفاصلي تيبست عند عتبة بابه البيضاء ..
ماذا أقول له؟
ماذا احكيك ..
كا أبوك صالحا ..
كانت أمك مسكينة ..

إنها ساعة الموت بلا حياء ..ساعة الرعب الممزوج بمذاق القهر ولغرور ..وأشياء أخرى تبعدنا عن التاريخ..وتبعد التاريخ عنا..
تاريخ الحب صار مليئا بالمقابر ..كل مقبرة تحمل شاهدة منذ امد بعيد..
لولا الحب في جوانحه...
كم يوحي بالخيانة هذا البيت الشعري ..
فيها ما فيها ..فلتمت ..فلتمت
اللعنة على الالم الرابض بين تنايا الصدر العليل ..
اللعنة على القلب وصماماته التي ستبعدحسناء عنا ...
هل ستموت ؟ الموت طفل اعمى
الموت طفل اعمى .. اعمى ..اعمى..
 
 
هنا ..ينام الألم ..

هنا ..تسكن الروح المتمردة ..
هنا يقبع الألم الذي يوهم الآخر أنه في سبات عميق ..
هنا فقط .. تنفلت دواتنا في محاولة للترويح عن النفس .. إنها لحظة القبض على الذات وهي تمارس جنونها .. لا أدري أين قرأت هه المقولة .. هي دالة أكثر على شيء ما يخيفنا ..شيء ما هنا ..خلف هذا الصدر .. 

 

(1) تعليقات

بعتراث على سفح القلب ..-2-

]

لا تخش اصدقائك ففي أسوء الحالات يمكنهم خيانتك ..
لا تخش شيئا .. كن قويا أقوى من الرغبة التي تعتصر احشائك وتقتلع شرايينك الباردة ..
حين يعجز اللسان عن ذكر محاسن الاخرين حتى ولو كانو اعدائك..  تعلم أن تجعل من الصمت أبلغ لغات الكلام ..
ماذا يحصل ؟ ما سيقع في نهاية العالم ؟
الرغبة بالموت ..الرغبة بالجوع ؟
ام الرغبة بالتعري من الاخر وعنه ؟؟
مفردات بالية ..وقواميس انتهى مفعولها مع عصر اللاحب والخيانة الابدية ..
منبع الامان يتحول الى منبع للقتل ..
الدود ينخر اجسادنا ونحن احياء نشاهد مصيرنا في استكان..

جاء السيد لعنة .. يعتقد أن النصائح من شئنها ان تغني او تسمن من جوع ..وفي نفس الوقت الصمت الابدي في دراع الصمت والصدى ..
سيحترق الكلام .. كل المفردات ستحترق ..
ستحترق حين تعلم ان الاصدقاء يمكنهم خيانتك في اسوء الظروف ..
تعلم أن لا تخشاهم ..تعلم ان تهرطق يمينا وشمالا وتعتذر .. تعلم ان تبوح بسرك للعنكبوت ؟ للجدار ؟ للكتب ؟؟ لاي شيء الا بني جنسك ..
وتعلم كيف تتحذت عن اعدائك ..لانك بكل بساطة من صنعتهم
...

(1) تعليقات

بعثرا ت على سفح القلب ...


إنه اللظى الغاضب في خربشات الدروب
إنه الطين الغاضب من جنسه
إنه الماء الأجاج الفار من مقلة العين الحاسدة
النادمة
البعيدة
القاتلة
تشرفت بك
تشرفت بك سيدي
يا من تحرق عتبة الكلام
وتخون اليد التي كتبت لك أوراقا
وتبيعها بوردة ميتة برتقالية
أو سوداء
إنه الغضب
إنه الحب الصارخ من قاع الامبلات والتاريختخترقنا اجسادا الغارقة في الامباح و التاريخ يعيد نفسه .. قال لي يوسف ذات مرة ..الكل من هواة وضع الاقنعة الورقية ، الكل يسبح في الخيال ..الكل يهدي نفس الهدية التي باتت مملة ورتيبة .. سحقا للغضب ..سحقا للالم الرابض بين ثنايا الصدر العليل .. سحقا للحب حين يكون من طرف واحد ..وسحقا للغضب الذي يعتملنا حين يسافر احباؤنا دون قول كلمة وداع .. سحقا للقلب الذي يصر على التعلق بقصائد نزار الطفولية اليتيمة .. التي يهيم بها الف شخص لانثى واحدة لا وجودلها إلا في خيال نزار .. نزار رحل ..ورحت الروح التي تحل بقصائده الهائمة فوق سطح من جليد .. اليوم رحل سيرانو .. برحيله تسود الدنيا في عيني ..كما سودتها صاحبة الوردة الفازية الكبيرة .. اللعينة تعلم كيف تسطو على الرجال .. تعلم كيف تزعزع مشاعر الرجال وتقلب أذواقهم رأسا على عقب .. سحقا لها ولسطوها المسلح.. إنه الغضب الجارف .. إنها فنتازيا العشق والجليد ..ثنائية النقود والالم .. ما أسوأ الحياة المدهونة بزبدة الامبالاة وطعم القهر ونكهة الحرمان.. كان أبوك صالحا .. كان أبي يرحل باستمرار حين أطلب منه أي شيء .. مع العلم أنه يكون موجودا دائما لتلبية رغبات الاخرين .. هذا والدي .. رجل يدمر أبنائه ليرضي الآخرين.. رجل لا يعرف أن الدرهم تقل قيمته الاستهلاكية .. مع كل مطب صناعي .. إنه الألم ..إنه السكون الممزوج بالعشق والموت .. إنه العالم السفلي
إنه الطيين ..
إلى كل من أعتقد نفسه يوما فوق الكمال .. وأننا لسنا شيئا غير تفاهة إسمها ..
طين وصلصال ..
شيء ما تائه
اسمه .. ليلى

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


إن الكلمات لاقدر على القتل من رصاصة باردة ....... إننا ما نصير اليه .... اين عمري من هذا النسج الكلامي ...لا تخش أصدقائك ، ففي اأسوء الحالات يمكنهم خيانتك...