عالم قٌد من كلمات تقاوم النسيان والصمت
وإن الكلمات لأقدر على القتل من رصاصة باردة..

لأن الزمن لا ينتظر..صــــورة بدون تعليق : هَذا ماك الحــــُــــوت شُربو ولا مـــُــــــــــــــــوت!

  

 
 بقلم :أحد رواد الرحلة / اسفي  
 
لأن الزمن لا ينتظر ..فقط لان الزمن اللعين لا ينتظر ..ولان النسيان وحده لا يعرف الذكرى..ولان ما وقع لنا لا
يقبل ان يمحى من الذاكرة  ..ما وقع لنا في مراكش كان أكبر من أن يوصف أو يصدق ..حين ارسلنا السيد العميد في علبة سردين لنشارك في أيام الطالب للابداع في دورتها الثالته21-24 فبراير ..كانت مشاركة .. وكان التحيز الى الآخر استتناء مدينة اسفي سيد الموقف ..
وا عباد الله ...مذ منتصف النهار الى ما بعد العشاء ونحن جالسون في الفضاء الطلق للحي الجامعي بمراكش ..والعميد نائم ولا يعرف حتى اين وصلنا ... متنا جوعا وغضبا ...لم نكن نعلم انه ليس لنا قيمة الى هذه الدرجة .عند السيد العميد الذي أرسلنا في علبة سريدن صدئة ..وعند جامعة القاضي عياض التي أرسلت مشاركي المدرسة العليا للتكنولجيا ومدرسة العلوم التطبيقية في" كار" واحد -ونحن ابناء مدينة واحدة-؟؟؟... ونحن لاننا نحن ..واستتناء نحن أرسلنا -بظم الالف- في علبة سردين من نوع "لا اله الا الله" ا ...
كنا عشرين شخصا ... ذهبنا في وسيلة مواصلات وفرها لنا السيد عميد الكلية المحترم من اختياره لا تتحمل اكثر من 8 اشخاص ؟؟؟؟ ولان الزمن يقبل ان يجعل منا سخرية فان السيد العميد المحترم جعل منا سرديلا وكاننا حراق مرتحلون ... او لم تكن فرقة المسرح التي أخدت" الماترييل" على حسابها الخاص وفي وسيلة  نقل خاصة وليس على حساب الجامعة المحترمة، والذي يتير السخرية ان عنوان المسرحية كان : من احرق المراكب ؟؟ انه السيد العميد المحترم ...هههههههههههههههه
كان البؤس يلفنا ..وكان السيد جمال بوطيب يحاول ان يصبرنا ما امكن ..ورضوان المسكين كان يقول بان التخلف المغربي لا يمكن ان نعالجه نحن ..وعلينا ان نكون دائما ضحايا ..ضحايا للاساتذة الذين ضيعوا الطريق الى النبوة وصاروا ياخدون الفوائد على الامانة التي باعناقهم ..ضحايا للقوانين التي لا تطبق الا علينا نحن ..ضحايا لمن تبعن اجسادهن مقابل النقط و....اشياء اخرى لا يعلم بها الا الشيطان ..ضحيا لللللللللل ضحايا للعميد المحترم الذي قبل على نفسه ان يستغل رغبتنا في المشاركة في ايام ابداع الطالب بمراكش ويرسلنا في ..........هاديك حاشاكم .....اييييييييييييييييه
كان الوقت يمر بطيئا جدا ..كنت اشعر بالجوع يعتصر أحشائي ..أكلت كل ما لذ وطاب في خيالي ..وخنقت المسؤول عن حالتنا وبؤسنا وتشردنا في خيالي الف مرة ..كان د.جمال واقفا امامنا ..طلبت اليه أكثر من  مرة ان يجلس ..لم اتصور ان له القدرة على الوقوف كل هذه المدة الطويلة.. اصابنا العياء من كثرة الجلوس وكل عمداء الجامعات المشاركة استعادوا ابنائهم ..ونحن ...بقينا في العراء المبين ...ترنا ..انفعلنا ..غضبنا ..صار كل واحد منا يهرطق في محاولة يائسة لفك العزلة وقرف الوضع ونسيان السيد العميد المحترم لنا  هناك في الفضاء الطلق للحي الجامعي بمراكش ...و وجد الياس طريقه الينا ..في محاولة يائسة اتصل د. جمال بالعميد على الساعة 2و30  زوالا تقريبا ..كنا منهكين ..جوعا وعطشا واشياء اخرى لا مكان لقضائها هناك ...فوجئنا بان السيد كان نائما ياكل" روزا " مع الملائكة ونحن على بطوننا نلوك ما تبقى لنا من صبر ايوب في حر الظهيرة ..لم يبدي السيد المحترم ادنى اهتمام لحالنا ..تشردنا وتيتمنا وصرنا مهزلة المراكشيين الذين لم يدخروا جدها لذلك ، ونحن ننزل ضيوفا على عشب حيهم الجامعي ...كانت مهزلة وكانت ماساة ...اقفل الخط وقال انه سيبعث لنا علبة السريدن لتعيدنا من جديد ..ضحكنا واعتقدنا صدقا ما قاله السيد العميد للاستاذ جمال .... سنعود على الساعة الرابعة ..ومرت الرابعة والخامسة والسادسة كما مرت ساعات قبلها ..ونحن .............بئسا لكل ما وقع ..
اخدنا الاستاد جمال في محاولة يائسة منه لقهر شبح الغضب ورغبة صدئة بالبكاء ؟ الصراخ ؟ القتل ..ربما لم اكن اعلم ..كنت غاضبة كما الجميع ...اخذ لنا المسمن وكؤوس الشاي ..ولكن من أي طريق سيعبر هذا المسمن والشاي اليك ايتها المعدة التي امتلات حرا وجوعا وقهرة ... من اي طريق ستمر أيها المسمن والشاي الى المعدة التي انتفخت بردا و..........الهدرة في راسكم ...
اكلنا ولم ناكل .. كان د.جمال  لطيفا جدا معنا ..لكن في القلب غصة وندبة لا تندمل جراحها .عدنا من جديد الى مخيمنا فوق عشب الحي الجامعي محملين بحقائبنا واشيائنا ..كان رضوان يحاول ان يصبرنا قليلا وكنت ارقب سرب الطيور الراحل في مجموعات ..ولاول مرة تمنيت ان اكون طائرا لي جناحان كي نطير بهما عوض ان ننتظر حسنة السيد العميد المحترم ليجود علينا بعلبة سريدن احقر بكثير مما جئنا لاجله ...
ولان القلب لم يعد يتحمل اهانة اقوى من الاهانة التي عرضنا لها السيد العميد المحترم ..انفجرنا ..امر عادي كاي قنبلة موقوتة تنفجر في وجه نفسها فقط لكي لا تشعر انها قنبلة ؟؟
صرخ د جمال بأدب ونحن ممدون من كثرة العياء ..:لن تعود هناك ورشة ابداع في جامعة اسفي ..سامزق البطائق ..سامزق كل ما يمت بصلة للورشة ..
صرخنا نحن : ولماذا ؟ ما ذنبنا إن كان العميد المحترم وكليته مسؤلا عن كل ما وقع ؟؟
بكل غضب بارد رد علينا : لقد اهانوني ولم يهتموا  لوجود شخصي بينكم .. لا داعي لمزيد من المهازل ..ستتغير اشياء كثيرة حين نعود 
التفوا حوله : لماذا نحن ؟؟
واضعا يديه في جيب سرواله الرمادي الداكن يلعب بالقطع النقدية : ساغير ايميلي .. وسافتح ايميل جديد ..تفاحة واحدة تفسد الصندوق باكمله ..
اخدت بعضي المتناثر وذهبت الى بعيد ..لم أشا أن أتكلم لاني كنت غاضبة جدا ..في ساعة الغضب اللعينة لاعلم ما أفعله ...اختلطت الامور ..تركتهم وانفردت بنفسي وبدموعي بعيدا عن الانظار ..
مرت الساعات وحل الليل مستهزئا لوجودنا في نفس المكان ..وكأن النهار حين مر به حدثه عن ثلة من الطلبة نسيهم عميدهم المحترم في الفضاء الطلق ..كان الليل يعلم بوجودنا لهذا حل علينا باردا جدا ليزيد من برودة الجو..والاستاذ جمال لازال واقفا كجبل شامخ حزين ..مكسور الا انه لم ينهزم جالسا ..
مر الوقت بطيئا ابطا من سلحفاة عجوز تعد دقائقها الاخيرة .. وعلى الساعة التاسعة ليلا ..وصلنا اتصال من سائق علبة السريدن  يقول انه امام الحي الجامعي ينتظرنا ...وركبنا ونفس المشكلة التي انطلقنا بها ..حقائبنا كانت اكثر منا عددا وعدة ... جلس بعضنا  فوق   بعض .. وتزاحمنا في عميلة احتراق مكررة..
كان الجو مظلما ..صامتا بئيسا وكأننا لم نعد نعرف بعضنا ابدا ..
عدنا ..وعادت معنا غصة في القلب لا تندمل جراحها ولا تنطفئ نارها ..كان الموقف اقوى بكثير واصعب ..وكان السيد العميد المحترم أكثر لباقة معنا حين اتصل يسال هل وصلنا ام لا ؟؟ وربما هو لا يعرف اطلاقا لم ذهبنا ....
عموما ..كانت تجربة ..فاشلة ؟ ناجحة ؟ مميتة ؟ قاتلة ..هي تجربة وكفى ..تجربة انتهت بتمزيق البطائق وبالتغير الكلي للاستاذ جمال معنا .. وبالتغير الكلي لنا ..
حين عدت الى المنزل ..عانقت كتبي و ضممتها الي. .اعتقدت اني سانام في العراء بعيدا عنها ...
فشكرا ..شكرا للسيد عميدالكلية المتعددة التخصصات باسفي المحترم على هذه المهزلة ..فعلا كانت مهزلة في المستوى .. فلم يتم احترام وتقدير شخص ك د. جمال بوطيب فما بالك بطلبة لا يهم السيد العميد المحترم امرهم ...
شكرا لك سيدي العميد المحترم ..شكرا لانك زدت دائرة الذكرى اتساعا ..وحده النسيان لا يعرف الذكرى ..وحده النسيان ...
 

(5) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


إن الكلمات لاقدر على القتل من رصاصة باردة ....... إننا ما نصير اليه .... اين عمري من هذا النسج الكلامي ...لا تخش أصدقائك ، ففي اأسوء الحالات يمكنهم خيانتك...