بيني وبين القمر حكاية طويلة وعشق أبدي .. فكلما أسدل الليل ستاره ولاح في الأفق هدا القمر إلا وثناترت في داخلي تلك الذكريات الجميلة المرابطة دائما على أبواب قلبي والمنتظرة متى أقلبها من جديد وأعيد التجديف في مياه تفاصيلها .... ذكريات جميلة تلك التي تمنحنا إياه الحياة .. ليس بالضرورة أن تكون في كل مرة لها نهاية سعيدة لكن المهم أن تكون قد أعطت لحياتنا معنى..قيمة... إحساس.. وشعور بالوجود وبمعنى الحياة... لدا لا أجد ضيقا وأنا ساهر مع القمر في مصاحبة هده الذكريات .. لأواسيها وتواسيني في عزلتي وعزلتها .. فهي بستان واسع ..شاسع حيث أستطيع أن أزرع فيه الحب .. والزهر .. والأمل... أن تعيد ذكرياتك يعني أن تكتشف قدرك وأن ترى من بعيد تلك اللحظات والسويعات التي أتت بها الرياح وعبرت على أرض قلبك فأغرمت بك وأغرمت بها ومنحتك فرصة التجوال في السماء حيث كل شيء ممكن ... في سمري الطويل مع القمر كنت كلما ارتشفت من فنجان قهوتي الساخن إلا وازدادت لدي الرغبة في الخروج من خارطة الجغرافيا لأرحل إلى ذاك النور اللذي يسكنني وأسكنه ... كلما أحسست بالبرد أضع يداي على فنجاني وأحضنه بقوة لأتدفأ حينها دون وعي، ودون قدرة على فهم بعض الأشياء التي ترسم بشكل عفوي صورة يديها حينما كانت تعانق يداي.. تمسك بهما .. فأشعر بدفء الدنيا وجمالها، وبعظمة الخالق في تكوين هدا الخلق .. أتذكر لحظاتي معها.. مواعيدها المضبوطة.. وابتسامتها الهادئة.. كانت كلما اقتربت مني إلا ورقصت الدنيا لنا لتحضننا كأننا العاشقان الوحيدان في الكون .. معنا بدأ العشق ومعنا قد ينتهي .. هي أحاسيس المحب على كل حال مهما حاولنا تبسيطها فهي معقدة ..... المحب طفل كبير .. بهذا المنطق كانت تحرص علي .. تضع يديها على خدي كلما رأتني شاحبا، فكانت لمستها بلسم شفاء من كل داء أو هكذا كنت أشعر على الأقل.. في كل مرة كانت تأخذ من أمامي قطع السكر... ثلاثة في فنجان قهوتي تكفي أما أربعة فهي مضرة بصحتي كما تقول .. كنت كلما ودعتها أحس أن الكلمات ما تزال بيننا، فحين أصل إلى بيتي أجدها تهاتفني لتختم كلماتها ب: تصبح على خير يــا...... كانت امرأة ليست ككل النساء ... حبها لوحده كان فيه كل الحياة، معها يمكن أن تبكي وأنت سعيد .. كنت أحس أني أتوه فيها وأنا سعيد .. ببساطة كانت امرأة حين يحبها رجل مثلي فهو يصبح أكثر سعادة ...........فقط.. واليوم... هذا اليوم هو غير ذاك اليوم الذي نمنا وسهرنا وتدفأنا في أحضانه .. اليوم أجد أن الزمان قد رحل واخذ معه تلك الأيام.. تركها وتركته .. لتستمر الحياة بفصولها الأربعة .. بلياليها... وبقمرها الشاهد على علاقة حب بدأت من اللاشيء لتصبح شيئا مهما.. هكذا يطل هذا القمر في الليالي الطوال ليؤنسني ويذكرني بماض جميل وغد قد يكون أجمل .. حقيقة طريق الذكريات عادة ما يكون طويلا مثل السير في الصحراء .. نعم طويلة هي طريق الذكريات بمرتين لكنها جميلة أيضا مرتين ..
إن أردنا أن نتكلم عن الحب فعلينا أن ننضر إليه من زاوية الواقعية، لأنه شعور وإحساس ينعكس على الأفعال، وبالتالي لا يجب أن ننضر إليه أو حتى أن نتصور أنه شعور يجب أن يبقى مثاليا أتانا من المدينة الفاضلة فالحب كإحساس يهز القلب هو في حد ذاته شيء عفوي يسكننا، خال من الشوائب لكن تحيينه لأفعال وتصرفات يحدث في غالب الأحيان نوعا من التناقض أو التضارب بين ما نحس ونشعر و نريد ونرغب، وبين ما هو حاصل تمليه في بعض الأحيان الظروف أو واقعية الحياة التي ليست بالضرورة مثالية. لذا علينا أن ننضر للحب ليس كمثال ملائكي، بل علينا أن ننظر إليه على أنه شعور بشري، وهذا البشر ينطبق عليه القصور والخطأ سوء الفهم أو سوء التعبير عما يخالج صدره أو حتى في فهمه لماهية الحب نفسه . فالكل ينضر للحب ويعرفه حسب منضروه وتصوره الخاص، خذوا معي مثلا ( بشار بن برد ) الذي كان يقول (( إن الأذن تعشق قبل العين احيانا )) هنا نجد أن لبشار عذره لأنه كان أعمى فتولت الأذن عن العين مهمة العشق وعندما يقول ( أبو تمام ) (( ما الحب إلا للحبيب الأول )) فلا يمكن أن نصدقه لأانه يمكن لأي واحد منا أن يقابل الحب الكبير إلا بعد عدة تجارب، والحب الحقيقي ليس بالضرورة أن يكون الحب الأول، لذا في رأيي الشخصي يجب أن نرمي كل هذا الكلام وراء ظهورنا.. لندع كلام الروايات والقصص والشعراء اللذين يريدوننا أن نغذي قلوبنا بحب معلب له صورة ومفهوم مسبق وهدا أمر خاطئ، لأن في حياتنا المادية أي الواقعية والملموسة قد يحدث تعارض بين ما نقرأ وبين ما نجده في علاقاتنا وهنا الكثير من الناس يبدءون في مناجاة حب القصص، كحب ليلى لقيس أو روميو لجولييت .. وكأن الحب لم يكن إلا في زمان هؤلاء في حين أن الحب موجود مادام هناك شعور وإحساس وقابلية نفسية لأن نحب، لذا دعوكم من كل هذا لأنه في الحب ما من تجربة تشبه أختها لأنه شعور فرداني لا يتكرر، قد يكون له عنوان كبير مشترك لكنه قطعا لا يمكن أن يكون كل إحساس بالحب هو ما يحس به كل فرد، لذا أتبعوا حدسكم وقلوبكم واتركوا الكلام الجاهز، فما حرك قلوبكم إلا صورة المارد الخفي الذي ينبعث من الأعماق، ولا يمكن لأحد أن يعرف طلاسمه ومعانيه غيرك، وهذا هو الحب بدون تزويق أو تنميق للكتاب والشعراء والفلاسفة ومهما شابته شائبة ولبس ألوانا مختلفة من الحزن ومن الدمع أو من الفرح والسعادة فهو حب، باقي ما بقي هناك شعور وإحساس وحاجة للآخر لأن الحب كما أقول دائما هو لحظة اكتشاف .. لحظة معرفة .. لحظة حقيقة .. لحظة صراحة .. لا لحضة استمرار فقط في شعور بعيد عن الواقع.............. لو كنت وزيـــــرا.....!!! في كثير من الحالات خاصة تلك التي يجد فيها المرء نفسه عاجزا عن تحقيق مبتغى معين أو يريد شيئا هو صعب المنال.. ولأنه لا يستطيع تحقيقه يلتجأ ويردد كلمة "" لو "" .... لو كنت ... لفعلـــت... مثلا لو كنت أنا وزيرا لعرفت كيف أدخل " لبنك المغرب " مثلا ، ولملأت حقائبي بمبلغ قد يصل إلى عشرة ملايير دولار ورحلت عن هذا البلد السعيد ... لكن أعود وأقول إن عشرة ملايير دولار ربما مبلغ كبير، وقد لا أترك لمن سيأتي من بعدي ما ينهب ويملأ به جيوبه وأنا كما تعلمون رجل " حقاني " أحب أن آخذ وأترك للغير ما يأخذ، يعني بلغت الشعب المسكين : كول ووكل.. لذا ربما سأكتفي بسبعة ملايير دولار فقط ... ما رأيكم متفقون معي؟؟؟... أوكـــــــــــــــــي على بركة الله............... ثم بعد هدا سآكل ألأخضر واليابس في هذا البلد وسأقول لمن هم معي على نفس الخط لو رأيتموني أجري الحقوا بي وأطلقوا أرجلكم للريح .. ثم لو كنت صديقا لعنترة بن شداد لقطعت جميع رؤوس خائني حبيباتهم، لكن ربما ستعذرونني لأني سأعود وأقول: ما رأيكم لو نكتفي بنصحهم بعدما نوبخهم لأني نسبيا أعتبر واحدا منهم، وأنتم الوحيدين اللذين تعرفون هذا ألأمر فلا تبلغوا عني ولا تقولوا ا شيئا لخطيبتي أوكي؟؟ .. ثم لو كنت برلمانيا لوقفت في قبة البرلمان التي أصبحت مثل بلاط لتصارع الديكة، ولرفعت صوتي في هذه القبة وقلت بصوت مسموع للكل: إن مدينتي تعاني من حيف وظلم كبير حيث أن البحر بعيد عنها لذا إما أن تقربوا البحر من مدينتي أو تقربوا مدينتي من البحر ... أرجوكم لا تنزعجوا مني، أعرف أنكم مللتم من حماقاتي ولكن نحن العرب لا يمكننا التخلي عن المتمنيات وعن " لو " التي لولاها لأضحى أكثرنا في عداد الحمقى........... ف "لو " للتمني من خلالها نريح النفوس، ونريح الفكر وبدونها نفقد لذة الحياة فبــ " لو " نسافر حيث نستطيع تحقيق غاياتنا وأحلامنا .. فنزور استراليا ونحرر القدس .. ونقضي بعض الأيام في جزر لاس بالماس .. وكما تعلمون فالتقدم الحقيقي بطيء جدا، لكن التقدم الهلامي دائما سريع، لذا قد استعنت بــ " لو " لأحقق المبتغى ولأقول لكم بصدق: انه لو كان عندي 20 مليون دولار لذهبت سائحا إلى الفضاء كما فعل " دينيس تيتو " أو على الأقل لطلبت تأشيرة إلى المريخ أوعطارد أو الزهرة واعدكم وعد الحر أني سارحل دون عودة![]()

لا تكفيني فقط جنسية الانتماء لعالمك .. ليس المهم أن أسير بجانبك متأبطة ذراعك، ولا أن أسكب فيك عبراتي ولا أن تكون البيت الذي أحمل هويته دائما معي...
أنا امرأة موجودة.. كائنة.. لها قلب وعقل وذات لها علْمٌ وشواهد.. امرأة قيمتها التي لا تُصنع بنظرة المجتمع لها، بل بماهيتها، بكينونتها، بعنفوانها...امرأة لا تؤمن بالحروب الوهمية، لكنها ترفض اختزال أنوثتها في كلمات شعْر، وقاموس نثر..
امرأة ليست كأنطولجيا قديمة مكونة من الماء أو النار..
أنا جزء من كلٌ.. وشيء من كل شيء..
أنا امرأة، وعيها هو قوتها، شواهدها هي كينونتها، علمها هو سلاحها، ناقشني، حاورني ، جادلني ، فستزيد قيمتك وجمالك، وينضج كبرياؤك، فأن نعرف اختلافنا خير من أن يحرقنا الألم، وخير من أرمي بكل المقامات وأشهر سلاحي في وجهك..
حاول أن تدرك أعْمق أعماق تفاصيل أنوثتي، كياني، وجودي، هويتي، ثقافتي، علمي،
حاول أن تفهم تفاصيل أنوثتي وتستوعب أني عَالية ولستُ مُتعَالية..
حينها سأبدو لك أبسط نساء العالم، وقد أمحو ذاكرتي لنؤسس معا لذاكرتنا الخاصة
ونمشي خلف لعبة النسيان.
.
صــــمـــتا ... لــنسمــع صــوت الـــقـــمــر ..

على يديك حبيبتي ...... تعلمت كيف اختصر كل القواميس وكل الأبجديات في أربعة أحرف..أحبك
على يديك حبيبتي ...... تعلمت كيف أتخلص من أنانيتي المفرطة، ومن أكياس غروري ومن فنتازياتي الخرافية و ضبابية الكلمات..
على يديك حبيبتي، ماتت جميع الخرافات ، وتلاشت كل ألأساطير ورحلت كل ألأوهام وتوقفت كل المعجزات لتصبحي معجزتي الوحيدة والأبدية ...أنتي...
على يديك حبيبتي...... تعلمت كيف أصنع من الفجر أجمل قصيدة..ومن النجوم أروع سيمفونية.. ومن خيوط الصباح أحلى كلمة...أحبك.
على يديك حبيبتي ......تعلمت الفرق بين الحب والتملك، بين الوهم والحقيقة..بين الحلم واللاحلم.. بين أن تعرف الطريق وبين أن تتوه في الزقاق...
على يديك حبيبتي......تغيرت خارطة تفكيري..أحاسيسي.. شعوري.. أحلامي.. آهاتي.. وعنفواني..
معك حبيبتي......تعلمت كيف تتكئ الغيمة على السماء واتكئ أنا على كتف حنانك كي لا افقد التوازن..
معك حبيبتي......اكتشفت لأول مرة..اللون ألأخضر ..وألاحمر..والأزرق.. والبني..وقبلك كان العالم مرسوما بالأبيض والأسود...
معك حبيبتي......قدمت استقالتي من عالم الحزن المحاط بأسوار الغبن، وطلبت اللجوء لعالمك... نعم حبيبتي.. أريدك أن تحتليني..ويا لك من محتلة..
على يديك حبيبتي......تعلمت كيف أكون شاعرا يسير في الطريق ويصنع من الحب الخبز والأمنيات...
معك حبيبتي.......تعلمت كيف أحبك في جميع الفصول.. وفي كل الدقائق ..والساعات والأيام ..وفي تعاقب الليل والنهار..
معك حبيبتي ......تعلمت كيف أكون سلطانا في حبك.. أميرا في عشقك.. فارسا في أحلامك.. قائدا في أسطولك.. صيادا في بحرك ..
معك حبيبتي......تعلمت كيف أزور مماليك النساء.. حضارات النساء.. عوالم النساء..مرافىء النساء..ثم أعود لتكوني مرفئي الأبدي أنتي..
معك حبيبتي......تعلمت كيف أرى جسدك مختلفا عن باقي النساء.. عيناك..شعرك.. ترانيم روحك مختلف عن باقي النساء..
على يديك حبيبتي......تعلمت وسيتعلم العشاق من بعدي كيف يقرؤون الحب على جبين ألأحباب.. وكيف يصنعون من اللاشيء شيئا عظيما..
على يديك حببتي......تعلمت كيف أحبك حتى الهذيان.. وتعلمت كيف أأسس وطنا على شكل قلب.. وتعلمت كيف تصيري في كياني أقوى أنواع الإدمان..
على يديك حبيبتي......تعلمت أن التاريخ يبدأ عند بوابة إحساسنا بأن الحب روح وما تدنس الأرواح.. والحب قلب وما تجف القلوب.. والحب عقل وما تموت العقول..
معك حبيبتي......أدركت أن الحب هو لحظة انفعال ...لحضه دهشة..لحظة اكتشاف..لحظة معرفة.. لا لحظة استمرار فقط..
هذه هي حبيبتي ومن لا يعرفها فهو لا يعرف نصف النساء ... 
الحب ومتــــــــــــــــــــــــــــاهاته

خالد البرحلي // المغرب
القمر الأحمر
khalid_berhli@hotmail.com
www.khalidooo.jeeran.com
الثلاثاء, 28 اكتوبر, 2008
كتب خالد هذه النصوص في ازمنة متفرقة،(وهي من مدونته الجميلة : القمر الأحمر)، يقول خالد (وهو اصغر رئيس تحرير لجريدة مغربية )ان الرجل يملك اكثر من قلب، ولكل قلب استخداماته الخاصة... من قال ان للرجال قلبا واحدا؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كذب المنجمون ولو صدقوا...!!!!!!!!ت
الى رجال العالم............لا يكفي فقط ان تعيشوا...لكن يكفي فقط ان تحبوا لتعيشوا...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسالة في علبــــــــــــــــــــــــتك الصوتية..
إمرأة في حيـــاتـــي ..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








