أطوف بالليل و يأس النار في خاتمة الجسد.. أطوف بميراث المفقودين .. و أخرج من قناديل الارتياب واثقا .... أطوف و أكتئب و أستنفر و أنحني . أتوهّم و أستيقن و أستلقي و أعتزل و أندم و أبكي و أعتصم و أسيل و أتفتّت وأنجذب و أتمازج و أتقاطع.: و أبتعد و أمكث و انتحر و أتخلّق و أتوتّر و أتدافع و أنحسر ...... و يستفرد بي الخمر و الجزع..و أنفرد .. و أكتشف أنني أخدع الباب و الساقية.. أدور في الماء .. أفصل .و انفصل .. و تحركني اسماك من طين.. أرى الطفل يسير في الفجر .. ينحدر من كفيه النوم و حليب البلابل .. أثمت قلب يعتم في الظهيرة؟ أدخل مملكة الأشجار .. أدخل امرأة تخلبها فحولة البحر.. و تنشب شهوتها في وحشة السواحل و في أظافري .. كتيبة أرجوان تهاجم الخلوة..و تهاجم القبلة .. افتدي بالخالق المخلوق و ألاعب أحفاد ا لم يرثوا الأرض .. و فجأة أسقط في الليل ... و يهتزّ الندى في الخصلات .. لـــــــم أكن يوســف... واقفا وسط حياتي أرى مصباح يطل من صفحة بيضاء . أرى من يذوي في لمح البصر .. هناك خيط من الغربان يقع على الشاطئ ..و ما يحدث كان سوى ما سيحدث منذ انفصال التوأمين في قاموس الندى ... كان يطوي يديه على خيوط أكثر نعومة من يوم مسوّر بالرغبة البيضاء بصمت لا يدلّ على مكان .. ,, و كنت أراك في عريك الجانبي تتركين ثيابك في المرآة لم يكن في الحديقة سوى قميص على حبل يكسره النشيد ... و الحذر غزالة تستعيد جلدها من حبر المؤرخين.. .. كنت اعرف أخطاء الضحية و العابرين إلى عذوبة الاحتضار .. و اضطراب النوايا ... أرى في كتاب الرمل انتصارات غد طائش و لغة أنشأت لنا منفى . على ريح وقفت .. اجمع ما تركته الصواعق في تيه الرعاة.. لم أكن يوسف . حينها .. كان الليل في غرفة الطعام ذبابة تخرج من كتاب نيتشه .. و كنت ابحث عن الثقب ..في الجورب .. ربما هو في الجدار أو في المرآة... أوقف بغتة نومي .. لا شئ في الحديقة يثير انتباه الحلم .. و كان بوسعي أن اترك الليل و كان بوسعي أن اترك الليل .. و كان بوسعي أن ادعوا الزجاج إلى خجلي كي يضئ و كان بوسعي أن أضع السماء قرب عصفور كسيح .. و كان بوسعي أن أكون كما أقول .. 

الخميس, 30 اكتوبر, 2008
أطوف في ليل سحيق
إلى الرائعة ليلى ..
تفتح كفيها فتجد البحر...
أرى حشودا بأقمصة حمراء تتدافع في جسد ستالين ..
أرى امرأة تشتبك في مفرقها الغابات.
شكري بوتـــــرعة// تونس
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








