عالم قٌد من كلمات تقاوم النسيان والصمت
وإن الكلمات لأقدر على القتل من رصاصة باردة.. ليلى ايت سعيد

برفقة الشاعر المصري عماد فؤاد..

 
يلزمها أن تكون قاسية القلب

عماد فؤاد
(مصر)
         بيت الشعر المصري يتوقف
   
 
ظِـلّ
 

تعودُ من شغلها                                                      
فلا تجد أحدا
كرسيّه في الرُّكن
يده هناك فوق لوحة المفاتيح
نبتاته الخضراء فوق ظلِّ المدفأة القديمة
رائحته لم تزل في بيچامته
كلُّ شيء في مكانه
سواه.

شُهود

بالرُّكب المثنيَّة
بالكعوب المدوَّرة كحدوات الخيل
بالكفوف المعروقة
وبالأكتاف التي شقَّها جدولان من شبق
وطئا بشرتكِ الخفيفة يا هدوم
الجدران شاهدة
الرَّغبة التي أعمتهما شاهدة
أرضيَّة الباركيه
والسجَّادة في المدخل
وكرسيّ الزِّينة
والكتاب المفتوح تحت النَّافذة شهود
المشجب في الرُّكن
وروب الحمَّام
والخفُّ البيتيُّ شهود؛
هو لم يلحظ الانتصاب الخفيف وهْو يبرز فوق نهديكِ يا بلوزتها
وهْي لم تر الانتفاخ البطيء
وهْو ينمو تحت يايكَ
يا بنطاله الملقى هناك
في آخر الطرقة!

غِيرة

تنورتُكِ القصيرةُ
التي طالما رفضتِ ارتداءَها
تنورتكِ الحرير
البيضاءُ ذات الزُّهور
تمشَّتْ معي في عزِّ مايو تحت أعين العابرينَ
كنت أضع كفِّي على ردفكِ الأيمن
وأصابعكِ الخمسة تنسلُّ إلى جيبي الخلفيّ
فيما بنطالي
الذي طالما رفضتُ ارتداءه
يموتُ غيرةً
فوق رفِّ الخزانة.

صَوت

يتشاجران
يعلو صوته بالصُّراخ والشَّتيمة
وتبتلُّ عيناها بدمع عاتب
يطوِّح كتباً وقناني وأكواباً على الأرض
وتنكِّس وجهها مثل راية خاسرة
يهرب إلى أربعة جدران تقيه مصالحة
وتصعد إلى فراش بارد
ينام فوق كرسيِّه
وتنام في سريرها مضمومة مثل جنين
فيما تظلّ في البهو
دمعة لم تتشربها السِّجادة الجديدة
ويظل صوت صرخته الأخيرة
يطوِّف في الهواء.

ناي

حزينٌ
مثل شرْشفٍ على فراشٍ غادرتْهُ امرأةٌ
شجيٌّ
مثل ناي سقط للتوِّ تحت وجع الكمان
كان يحكي
وهْيَ
ترمقُ العابرين
بعين قنَّاصة في سَمْت الفريسة.

كَلـماتنا

نزيُّنها، وننتفها، ونحدفها على مسامع الآخرين، نلقيها على امتداد أذرعنا كأنَّها سنانير طُعِّمتْ جيداً، أبعدنا كلابنا عن المياه كي لا ينبِّهوا بنباحهم أسماك فطنتهم، دخَّنَّا سجائرنا، تذوَّقنا حروف كلماتنا كي نتأكَّد أنَّها مُسنَّنةً بما فيه الكفاية، قبل أن تهمَّ بالسُّقوط من فوق أطراف ألسنتنا، تذوَّقنا ملوحتها، استعذبنا المرارة اللاذعة وهي تلتفّ حول حروفها، وانتشينا ونحن نتخيَّل أنفسنا نحدفها في آذانهم، ضربتنا المتعة ونحن نتصوَّر كم ستحمرّ وجوههم، كم ستكوى أطراف آذانهم جمرة الخجل، شددنا نفساً عميقاً، نفثنا الدُّخان بشفاه ترتعش، وقلنا كلماتنا، قلناها هكذا، رميناها مثل حجرٍ نقذفه في مياهٍ آسنة، ونحن نوازي أيادينا الرَّامية مع سطح المياه، كي تكون أحجارنا مشطوفةً تضرب السَّطح الرَّخو مرَّة واثنتين وثلاثاً، تعمَّدنا النَّظر بعيون ناعسة في وجوههم، ونحن نرقب تلوُّن الوجوه، كنَّا نقهقه في أعماقنا؛ كم هي جميلة ومسنَّنة كلماتنا، وهْي تتقافز فوق مياههم،
تغوص..
ثم تطفو لتغوص..
ثم تطفو
فتغوص إلى الأبد.

فَـاصـل

الحروف التي شُغلتُ بها عنكِ
الثُّريات التي كنتُ أظنُّها نجوماً في الليل
الفراشات التي طالما طوَّفتْ حول شعلة سيجارتي في العتمة
خيوط الحرير الخام التي جمعتُها شرنقةً شرنقةً
كانت تصحو في الليالي الطَّويلة كي تشدّني منكِ
وتوقفني على عتبة من رجاء
عتبة وحيدة
لا من أجل أن يُغلق بابها في وجه قادم
ولا من أجل أن يُوارب أمام عطش عابر
بل من أجل أن يكون بيننا فاصل
أنا من خلفه أكتب
وأنت من أمامه
تطرقين.

صَـوت

يتشاجران
يعلو صوته بالصُّراخ والشَّتيمة
وتبتلُّ عيناها بدمع عاتب
يطوِّح كتباً وقناني وأكواباً على الأرض
وتنكِّس وجهها مثل راية خاسرة
يهرب إلى أربعة جدران تقيه مصالحة
وتصعد إلى فراش بارد
ينام فوق كرسيِّه
وتنام في سريرها مضمومة مثل جنين
فيما تظلّ في البهو
دمعة لم تتشربها السِّجادة الجديدة
ويظل صوت صرخته الأخيرة
يطوِّف في الهواء.

فَـراشة

يعرفونه؛
قبل بيته
سيتهاوى فوق تراب الطَّريق
يحملونه إلى ركنٍ
ويسندون ظهره إلى حجرٍ
يكحُّ
فيفتِّشون جيوبه عن يرقةٍ اخترقت ضلوعه
وعطَّلت رئتيه
حين تحوَّلتْ إلى فراشة.

تَـرْقِيم

يكتب العاشق اسم عاشقته
متبوعاً بفاصلة،
وتكتب العاشقة اسم عاشقها
متبوعاً بنقطة خاتمة.
هكذا الأمر إذن
تفضحنا أوراقنا!

تَـعريف

هو
السَّهم
الذي
غادر
للتوِّ
قوسه
المشدود
يا بنات
أنْتُنَّ الفرائس
وأنا الزَّارع الحاصد.

نُـدوب

ذيلُ فستانكِ المُوشَّى بالورود
يغوص تحت كعبيكِ وأنت تدوسين حافيةً
كلُّ خطوة
أنفض عن صدري زهرةً مفتَّتة الأوراق
ونُدْبة.

قَسْـوة

بيتٌ من طابقين
ليس إلا..
رجلٌ في الطَّابق العلويّ
وامرأةٌ في الطَّابق السُّفليّ
يا لقلبكَ أيُّها السَّقف
كيف تتحمَّل أن تكون
بكلِّ هذه القسوة؟!

غُـصْن

يلزمها
أن تكون قاسية القلب
هذه الفأس المرفوعة بيد الحطَّاب
يلزمها
أن يكون نصلها حادَّاً
وهْي تهمُّ بالسُّقوط كي تجزّ الشَّجرة
يلزمها أن تكون بلا مشاعر أصلاً
كي لا ترهبها رعشة اليد الخشبيَّة في كفِّ حطَّابها
تلك اليد التي كانت قديماً
غصناً
فوق الشَّجرة ذاتها.

غَـزَل

نبتة اللِّبلاب
التي التفَّتْ على ساق زهرتنا
فاقتها ارتفاعاً
ولم تجد ما تتسنَّد عليه
اعتقدنا في البداية
أنَّها تفعل ذلك حبَّاً في الزَّهرة
انظري الآن
ها هي تتأرجح منتشيةً في الهواء
والشَّمس في الأعالي
تحمرُّ خجلاً.

سَفَر

رأسي ثقيلٌ
ويسقط مِنِّي مشجُوجاً وغارقاً في دمٍ قانٍ بين نهديكِ
رأسي ثقيلٌ من السَّهر والأرق والكتابة والنَّوم المتقطِّع والغناء والكلام
ونهداكِ ناعمان وملسوان ودافئان ومزدانان بحبَّات عرقٍ شفَّافةٍ
رأسي ثقيلٌ ومشوشٌ ومضبَّب الأفكار والأحلام
والرُّؤى التي تُخْرِجُ رأسَها لتنظرَ بنصفِ عينٍ من خلف ستار التَّذكُّرِ
ونهداكِ حنونانِ كأمٍّ
ومغناجانِ كمُومسٍ
وشقيَّان مثل طفلين تربَّيا في الشَّوارعِ
رأسي عجوزٌ سرقَ الأطفالُ نعليه من أمام عتبةِ بيتهِ
ونهداكِ طريق صخريٌّ
أدوسُ بقدميَّ الحافيتينِ على جمْرهما الرَّمليَّ
فلا أنا وصلتُ
ولا غَرُبَتْ الشَّمسُ.
 

 في الظل الغامق لامراة لا تشبهنا

I

لا شيء

أنا قابعٌ في آخر السَّطرِ

تليني نقطةٌ

ويسبقني الفراغْ.

II

مثل أعمى

يستردَّ نورَ عينيه من ظلمةٍ في القاعِ

كان وحدَهُ

يدرِّبُ يدهُ على الكتابة

ووحدَهُ

يختبرُ قدميه بالمشي

وصدرَهُ بتحمِّل ثقل النيكوتين

وقلبه بالحزنْ

الأرضُ التي هجرتْهُ قديماً

أنبتتْ زهراً غريبَ الشَّكلِ

طيِّبَ الرَّائحةْ

وناسها

لم يعودوا أنفسهمْ.

III

كأنَّكَ على سفرٍ

ترتَّبُ الأشياءَ

تزيحُ الأتربةَ الخفيفةَ بضربةِ مِنْفضةٍ

وتنصتُ لشروخِ الأصواتِ في أذنكَ

وهْيَ تتبدلُ من حالٍ إلى حالْ

تودِّعُ الأصدقاءَ بنظراتٍ مكسورةٍ

وابتساماتٍ معتذرةٍ بلا سببٍ

كأنَّك على سفرٍ

تحتارُ ما الذي تحملهُ معكَ

وما الذي تهملهُ

أيُّ الكلماتِ تقولها لأمِّكَ

وأيُّها لا تلفظه

كأنَّكَ

على سفرْ.

IV

فتَّشوه

أخرجوا من جيبه الصَّغير

صوراً عائليةً مكسَّرةَ الحوافِّ

أولادَ عمومةٍ لم يرهم منذ سنينَ

وأسماءَ رفاقٍ طارئينَ أوصوهُ بأنْ يرعى المحبَّةَ بالسِّؤالْ

وثيقةَ سفرٍ

وقبلاتِ أمٍّ محلاةٍ بملحِ دموعِها لحظة الوداعْ

أحجبةً ضدَّ الخوفِ

وقلاداتٍ تحفظُهُ من العينِ

سنابكَ خيلٍ متعبةٍ من التِّجوالِ في كتب التَّاريخِ

وتذكاراتٍ رخيصةً من الأصدقاءِ البعيدين

نوباتِ حنينٍ

وفتياتٍ لم يعصرهن بعدُ

بين ذراعيه.

فتَّشوه

أوقفوهُ في آخر الصفِّ

وصوَّبوا عيونَهم عليه بغِلٍّ

نادوا على اسمه

مرةً

مرَّتين

وحينَ لم يستجبْ لهم

تركوهُ يمضي خفيفاً

لا هدهداتِ أمٍّ تُثقلُ عليهِ

ولا أدعية

تشبكُ أكفُّها الصغيرة في ذيل ثوبه الذي يحفُّ التُّرابَ

كلَّما مشى.

V

في البردِّ

عدَّ أصابعَهُ

( زرقاء ..

ومُصفرَّة الأطرافِ )

أحكمَ غلقَ سترتِهِ على صدرهِ الضَّامر

وشدَّ دخانَ سيجارته بحرقةٍ:

يحرمُكِ اللهُ كلَّ راحةٍ

يا التي تركتِني

وحيداً.

VI

لا لغة

ولا كلامْ

لا التَّنهيدةُ الحارقةُ

وهْيَ تخرجُ مكسورةً من صدري

ولا نظرةَ عينيَّ المهزومتين قدَّامكِ

لا شيءَ ينقلُ حضوركِ فيَّ

وجسمكِ

لا تترجمُهُ الحروفُ.

قدمكِ

وهْيَ تخطو

يدكِ وهي تلمسُ القلمَ

عيناكِ خلفَ نظَّارةِ الشَّمسِ

شفتُكِ مضغوطةٌ تحت سنَّتيكِ الأماميتين

شعرُكِ حين تهزُّه الرِّيحُ

ويبتكرهُ الهواءُ

صوتُكِ المبحوحْ

غناؤُكِ الخجول وهْوَ يتدحْرجُ فوق الوسائدْ

ضحكتُكِ التي ترنُّ في صمتِنا

كعملةِ نقدٍ ممحوةِ الوجهينِ

خفَّتُكِ وأنتِ تخبطينَ الأرضَ

في خطوكِ الهشِّ ...

............

.........

لا لغة

ولا

كلامْ.

VII

قالتْ لهُ أمُّهُ:

لتكنْ تلكَ اتكاءتَكَ في البعيدِ

صوتكَ الذي ترفعُهُ خفيةً في الظَّلامِ

يدَكَ التي تبْطشُ بها الآخرينَ

ودمعتَكَ التي تبكيها

عليهم!

قالتْ له:

أرِنِي يديكَ

يا ابن بطني

وبِكْري الذي سيكونُ سندي في القادمِ من الأيامِ

أرِنِي يديكْ

هنا طَبْعُكَ الذي ربيتَ عليهِ

وعمرُكَ الذي كبرَ تحتَ عينيَّ كنبتةِ ظلّْ

ندوبُ جسدكَ التي ارتكبتْها رعونتي بغفلتي عنكَ

وسقطاتُكَ الخمس من فوق ركبتيَّ

هنا

أسماءُ أخوتِكَ ..

أبوكَ وأمُّكَ

طينتُكَ التي عجنتْها الآلهةُ

وصلصالُكَ الذي سوَّاهُ رحْمي

فبحقِّ الذي في يديكَ

دعْ عينيكَ معصوبتين

وافتحهما خلسةً من تحت الغمامةْ

مدَّ يدكَ لمن يسحبكَ في الزِّحامِ

واسحبْهُ أنتْ

حين تقرصُكَ الوحدةُ في مكمنِ ضعْفٍ

قوِّ قلبَكَ بندهةِ أمِّك

وأَرِحْ كتفيكَ من تعبِ التذكُّر

ولا تصف أحداً

إلا بالذي فيه

وامرأتكَ أنتَ ربُّها وراعيها

فاجعلها فَرْشَتكَ وسترَكَ عن العيون

اضربْ غرورَها برحمةٍ إن عصتْكَ

وانهضْ لها إن دخلتْ عليكْ

وإن رأتكَ تبصُّ إلى حُسن سواها

قلْ لها:

لي قلبٌ تحفُّ الصَّبايا إن مررْنَ بهِ

وعينٌ مختومةٌ على الجمالِ

فكيفَ أنهيها؟!

لتكن تلك اتكاءتَكَ في البعيد

هذه الصفحة البيضاء

ليس قبلها

ليس سواها.

VIII

مسَّتْ يده الباردة وهْيَ تتنهَّد

نظرتْ إلى شفتيه

كأنَّها تنتظر منهما أن يصفاها

همَّ بالكلام

حين شعر بعينيه تسبقانه:

أنتِ ككأس النبيذ هذا

أوَّلكِ مُسْكرٌ

وآخركِ مرارة.

IX

يلوي لسانَه كلَّ يومٍ

ليفهمه الناس

تنبت فوق شفتيه ابتسامات شاحبة

وهو يربتُ على كتف نفسه

يقولُ:

غداً سوف أرى أمِّي.

X

رغم تعبه

رغم قدميه اللتين تئنَّان كمومستينِ

أكلَ الغرباءُ لحمَهُما عُنوةً

رغم قلبه الذي يهرولُ من سياط التَّدخين

حطَّ رأسَهُ على فَرْشَتِهِ

شمَّ رائحة شعر امرأته المنسدلِ جواره

تنفَّس كلَّ الرَّائحة بكامل رئتيه

أغمضَ عينيه الضِّيقتين وهْوَ يفتح فمه قليلاً

بوسع حلْمة نهدها الذي يرقد هادئاً تحت كفِّه

وضغطَ شفتيه في رقةٍ بدائيةٍ

جعلتْ لسانَهُ المحمومَ

يميِّز ما بين دمعه المالح الذي فاجأه

وحموضةِ لبنها

هذا الذي تخثَّر كجرحٍ على شفتيه

تسعة وعشرين عاماً

بكاملِها.

XI

قالَ:

كيف تركتِ محبَّتك الحرير كقبر وَليّ

يحكُّ الأحبة أياديهم المدنسة على قطيفتها الزرقاء

ويبتهلون إليكِ؟

يا بنتُ

ردِّي فمي إلى طفولتِهِ

وامنحيني بئريَ الأولى

ضعي يدَكِ دافئةً بين وركيَّ

شدِّي عليه

واجعليه صلباً مثل ساريةٍ

أنا سأفتحُ أوراقَ وردتكِ التي تنامُ هادئةً

وأجعلها تزهرُ من جديد.

XII

قالتْ له أمُّه:

عندما تكون هناكَ

في البعيد الذي لم أره

في الظِّلِّ الغامق لامرأةٍ

لا تشبهنا

في البيت العتيق

الذي تحرسُه الأشجارُ الغريبة

والطرقاتُ الباردةُ المكسوَّةُ بالثلجِ

نمْ

وتدفَّأ بأنفاسي

يا ولد

لا تحلم بامرأةٍ ليستْ ملكَ يمينكْ

ولا تُهرِّب نظرتك تحت فستانٍ لم تشترهْ

وابقِ عينيكَ مفتوحتين

اتقاءً لغدرٍ.

مارس 2004

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


إن الكلمات لاقدر على القتل من رصاصة باردة ....... إننا ما نصير اليه .... اين عمري من هذا النسج الكلامي ...لا تخش أصدقائك ، ففي اأسوء الحالات يمكنهم خيانتك...