عالم قٌد من كلمات تقاوم النسيان والصمت
وإن الكلمات لأقدر على القتل من رصاصة باردة..

ما نفهمه جيدا لا يمكننا نسيانه_فيما يشبه القصص_

بقايا قصص..

 

 
 

صداقة.......
 

كان ألبرت كاموس صادقا جدا حين قال: لا تثق بأصدقائك عندما يطلبون منك أن تكون أميناً معهم.. كل ما يريدونه هو أن تبقى محتفظاً برأيك الحسن عنهم.

لكن إلى متى نبقى محتفظين بآرائنا عن آخرين لا يستحقونها أبدا؟ أشياء أوهمونا بها في زوايا الزمن، وجعلونا نصدقها بكل برود وتكتم، لكن في الواقع ألا يبدو الأمر وكأننا تافهون جدا أمام هؤلاء الذين يجبروننا في شبه عملية تنويم مغناطيسي على أن نقول لهم دائما: أنتم رائعون جدا؟؟ أنتم الأجمل، أنتم الأبهى، دمتم متألقين، نحن نحبكم... أو كما أقول أنا دائما.. محبتي.... !!

الحقيقة أن هناك كثيرا من البشر الذين يدخلون طبعا في خانة الأصدقاء لا يستحقون أي مفردة شكر أو حتى حب أو حتى تحية.. كما نقول بطريقتنا المغربية: حرام فيهم حتى السلام...

لا أعتقد أن أي أحد سأل نفسه يوما كم شخصا يعرفه لا يستحق التحية، كما لا يستحق الأشياء الأخرى؟ الأمر ليس بديهيا وليس طبيعيا وليس عاديا، الأمر بسيط جدا، ما علينا فعله هو أن نتعلم عملية التجاهل.. وليس هناك من يعلمنا إياها غير أصدقائنا وأحبائنا أو بباسطة كل أولئك الذين شكرناهم يوما وأشدنا بتصرفاتهم وكنا أمناء جدا معهم.. في حين أنهم كانوا فقط يريدوننا أن نحتفظ برأينا الحسن عنهم !!!

 

                                      فيروز.......

لم أصدق فيروز يوما وهي تغني في حزن وتبكي حبيبها الذي غادر دون استئذان:

سألوني الناس عنك يا حبيبي

كتبو المكاتيب وأخذها الهوى

بعز علي غني يا حبيبي.. ولأول مرة ما بنكون سوى

أو حين تغني أيضا: بعدك على بالي، دون أن تسال حبيبها الوهمي بعدي على بالك...

والله غريبة هي الدنيا.. تسير دائما في الاتجاه المعاكس، وفي عمليات الحب الوهمية دائما يكون الرجل هاربا.. إما باتجاه أحظان امرأة أخرى، أو باتجاه شيء مجهول أو فقط لأنه مل من الجسد الذي يوجد أمامه، أو ربما لأن الأدمغة الرجالية العربية والمغربية بصفة خاصة تهرطق بالحداثة صباحا وتؤمن حد الموت مساءا بأن البكارة هي الرمز الوحيد للطهر والعفاف !!

 يجب أن لا تفاجأ النساء بتاريخ الحب الذي صار مليئا بالمقابر..كل مقبرة تحمل شاهدة منذ أمد بعيد..

لولا الحب في جوانحه....

كم يوحي بالخيانة هذا البيت الشعري. ..

خالي سيتزوج اليوم من إحداهن، يعني كما يقول المغاربة الواعرين بزاف: بنت دارهم، والتي رآها تشتري الزريعة، هكذا بكل بساطة داس على حبه الكبير لأمل، تلك التي كان معها لأزيد من سنتين، في الواقع أنا لا ألوم خالي، ولا أشجعه أيضا على فعلته، ولهذا لم أذهب إلى خطبته أول يوم أمس، لكني ألوم أمل، نعم ألومها لأنها صدقت هرطقات رجل مثله، كل الرجال يهرطقون على النساء الصادقات معهن ويعتبرونهن مجرد أيام تسلية لا يهم كم ستدوم.. المهم أن يتسلى الرجل وفي النهاية يستقر مع أي فتاة تشتري الزريعة أو حتى ورق المرحاض..من يدري ومن يريد حتى أن يدري، لكن خالي كان أكثر دراية بما فعله !! و للآن مازلت أستغرب كيف لم يخبرها منذ أول يوم أنه لا يفعل شيئا بها سوى تمضية الوقت، بل لا أعلم حقا لم أخبرها بكل حقارة أنه لا يفكر في الزواج أبدا !!؟؟...هذا خالي طبعا.. والله أعلم بأحوال عباده..طبعا الرجال منهم !!!

 
                                          كريـــــــــمة......

لم أكن أعرف أن كريمة الحسناء المتمرسة تسكن في الحي المجاور لي إلا بعد أن التقيتها تشتري علب البيرة من مرجان المدينة.. لم تكن تعرف أني أيضا أسكن في الحي نفسه رغم أننا نرتاد الكلية نفسها ونركب الحافلة المتسخة نفسها، وندرس عند الأستاذ المكبوت نفسه، لكني اليوم حين التقيتها كنت أركب سيارتي أل"كات كات" المفضلة عندي، وأنا لم أكن من هواة البريستيج الفارغ، لهذا كنت أذهب إلى الجامعة في الحافلة، ربما لكي لا يعرف أحد أني أملك "كات كات" ويصيبني حسد أعين لا تجيد سوى الحسد على كل شيء مهما كان تافها.. لم أعتقد أن كريمة ستكون حاسدة، فقد أوصلتها ذلك اليوم ولم أخبر أحدا أني التقيتها تشتري علب البيرة.. لكنها في المقابل وعوض أن تشكرني على التوصيلة أوصلت كل ما قلته لصديقها المكبوت، في البداية لم نكن نصدق أن كريمة هذه تعاشر أي شخص من الممكن أن يوصلها إلى قمة من القمم حتى لو كانت وهمية، لكني أشك أنها تستمتع برفقته..المكبوت والحسناء..

ولا ألوم أستاذي على كبته، لكني ألوم كريمة الحسناء لأنها كانت تبيع حسنها وأنوثتها لرجل لا يعرف من النساء غير أسفلهن.. لم تكن كريمة سيئة، ولكنها في المقابل تحولت إلى امرأة رخيصة جدا.. تعاشر أي أستاذ يمكن أن يوصلها إلى.............أعلي من المعدل..لكني أبدا لم أعد أوصلها بسيارتي ال"كات كات" الجميلة حتى لو طلبت مني ذلك...
 

                                          نذالــــــــــــة...

هل من الممكن أن يتحول الحب إلى نذالة؟؟ أو أن يتحول أي شيء آخر إلى نذالة؟ لكن التصرفات يمكنها أن تتحول إلى نذالة، هذه النذالة التي تصبح بمرور الوقت عاهة مستديمة..

لكني أوقن حتى هذه اللحظة أن كثيرا من الأشياء أصبحت نذالة.. في عالمنا الجميل المصبوغ بألف طلاء لامع يخفي آلاف العيوب، أصحبت النذالة كنزا لا يفنى.. نذالة في الحب، نذالة في التصرفات، نذالة في الصداقة، نذالة في الكذب، نذالة في الصدق....... حتى أن هناك بعضا من بني البشر لا يملكون الجرأة ليقولوا باختصار أنهم كانوا يكذبون كل الوقت في حياتهم…

 

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 مارس, 2009 07:10 ص , من قبل negma81
من مصر

لم أصدق فيروز يوما وهي تغني في حزن وتبكي حبيبها الذي غادر دون استئذان:

سألوني الناس عنك يا حبيبي

كتبو المكاتيب وأخذها الهوى

بعز علي غني يا حبيبي.. ولأول مرة ما بنكون سوى

أو حين تغني أيضا: بعدك على بالي، دون أن تسال حبيبها الوهمي بعدي على بالك...

والله غريبة هي الدنيا..

ههههههههههه لم اقصدق فيروز لكنى اصدقك انتى فى كل كلمة وكل حرف
واقووووووووووول لكى راااااااااااائعة


اضيف في 25 مارس, 2009 07:14 ص , من قبل negma81
من مصر

فى الحقيقة انا من جيران فعلا لكن دخلت صفحتك عن طريق بحث فى صفحت الياهو
وعجبتنى جدا مداونتك ومقالاتك واختياراتك الرااائعة

ورغم انى كنت مش هادخل اليوم جيران لانى تعبانه شوية دخلت من اجلك
لانك تستحقين التعليقك فعلا والتقدير

واتمنى ان نتواصل مع بعض فى جيران ونكون اصدقاء

اختك نورا
نجمة جيران


اضيف في 25 مارس, 2009 07:15 ص , من قبل negma81
من مصر

الف تحية وسلام لاجمل قلم نسائى قرات له
تقبلى مرورى

ان شاء الله يكون تعليقك فاتحت خير على صفحتك
اختك نورا


اضيف في 02 ابريل, 2009 01:52 ص , من قبل anis
من المغرب

أهلا بالصديقة العزيزة ليلى حقا استمتع كل مرة بقراءة مواضيعك رغم تحاملك على الرجل رغم أن المرأة أيضا تلعب دور في المشهد الحياتي , كم من رجل كان صادقا مع المرأة وكانت له صدمات فالمشكل مشترك في ما بينهما ولا يمكن التحامل على جنس دون أخر في والوقت الحاضر لا يمكن ان يثق الانسان بأي كان رجلا او مراة فهما سيان في خداعهما لكل من يهتم بهم .
الثقة اصبحة موضة قديمة وعثيقة في عصرنا الحالي .

تحياتي الخالصة لك أيتها المبدعة الرائعة


اضيف في 26 ابريل, 2009 04:13 م , من قبل منير
من المغرب

لماذا لا تتحلين بالشجاعة وتنشرين تعليقي؟


اضيف في 04 مايو, 2009 06:35 ص , من قبل زائر
من المغرب

للرائع الذي كتب تعليقا رائعا مثله.. لم لا تتحلى بالشجاعة وتفصح عن هويتك، هذا ان كانت لك هوية من الاساس؟؟؟؟؟؟؟؟
اما منير فهو اسم لا يليق بحضرتك ..صح؟


اضيف في 05 مايو, 2009 02:23 ص , من قبل منير
من المغرب

لو تفضلت الأخت الكريمة ليلى بنشر تعليقي السابق لعرفت أيها الزائر اللطيف أن هويتي وإسمي هو منير ،،، وأنني منير فعلا لكن ؟ هناك من يتقن لعبة الاعتداء على الآخرين ولا يجد راحة البال إلا إذا تطاول عليهم وطعنهم في شرفهم،،،مع الشكر والمودة....دائما منير


اضيف في 05 مايو, 2009 05:48 م , من قبل محمد السرغيني
من المغرب

اهلا يا من يدعي ان اسمه منير.. هل تعتقد انك الاستاد المكبوت الذي تحدتت عنه الاخت ليلى في كتابتها؟؟ غريب لا اعتقد انها تحدتت عن شخص اسمه منير مادمنا نعرف كريمة فنحن بالتاكيد نعرف ان صديقها الاستاد لا يسمى منير، هذا يعني انك شخص وهمي او ربما تكون كريمة نفسها التي بالقصة..
مالا افهمه يا اخي كيف تصبح الشخوص الوهمية في الكتابة حقيقة ..هذا ان كنت منير فعلا او كريمة... ربما انت متاتر بامراة النساين لمحمد برادة حين اصبحت تطارده في الرواية شخصوص الجزء الاول اي لعبة النسيان.. اما التعليق فقد قراناه واعتقد انه لا يمت للشجاعة بصلة.. الشجاعة يا صديقي هي ان تكون شجاعا وتفصح بالبند العريض عن هويتك كي نعرف من هو منير الذي في النص
ننتظرك وننتظر شجاعتك في الافصاح يايها الاخ بدون هوية...




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


إن الكلمات لاقدر على القتل من رصاصة باردة ....... إننا ما نصير اليه .... اين عمري من هذا النسج الكلامي ...لا تخش أصدقائك ، ففي اأسوء الحالات يمكنهم خيانتك...