عالم قٌد من كلمات تقاوم النسيان والصمت
وإن الكلمات لأقدر على القتل من رصاصة باردة..

أجمل ايميل قراته

بسبب لطفكم و ايميلاتكم:


1. توقفت عن شرب الكولا بعد ان عرفت انها قادرة على ازلة بقع الحمامات!

2. لم اعد اذهب الى السينما بسبب خوفي من ان اجلس على كرسي فيه ابره تحتوي على فايروس الايدز

3. قمت ب اعادة ارسال مئات الايميلات طامعا بأن احصل على جهاز كمبيوتر مجاني او هاتف مجاني .. الخ

4. رائحتي اصبحت تشبه رائحة الكلب الميت بعد ان عرفت ان مزيلات العرق تسبب السرطان

5. لم اعد اصف سيارتي في الكراجات و صرت اضطر الى ان امشي احيانا مسافات طويله خوفا من ان يأتي شخص و يرشني بمخدر و يقوم بسرقتي

6. توقفت عن الاجابه على الهاتف خوفا من ان تأتي في فاتورتي مكالمات الى نيجيريا و كوريا الجنوبية وباكستان

7. توقفت عن شرب اي شيء لا يأتي بعلبه مقفله خوفا من ان تحتوي على بول و فضلات الفئران

8. عندما احضر حفله توقفت عن النظر الى اي بنت جميله خوفا من ان تستدرجني الى بيتها و تقوم ب تخديري ثم تأخذ كليتي و كبدي و تتركني نائم في حوض الاستحمام محاط بالثلج

9. صرفت كل مدخراتي الى حساب الطفله " آمي بروس" و هي طفله مريضه بالسرطان اوشكت ان تموت اكثر من 7000 مره .. مسكينه ما زال عمرها 7 سنين منذ عام 1993 ...

10. و اريد ان اعلن اني ما زلت على استعداد ان اساعد اي شخص من نيجريا يريد أن يستخدم حسابي لتحويل املاك عمه او خاله المتوفي و التي تزيد عن 100 مليون دولار

11. أرست 35 ايميل ل 400 شخص آملا من ان شركة اريكسون او نوكيا تبعثلي اجدد الموبايلات لديها مجانا .

12. طلبت مئات الأماني قبل ان اقوم بإعادة ارسال بعض الكلمات و الصور المقدسه .. لكن ما زلت على نفس مكتبي و آخذ نفس الراتب لم يتغير شيء.

13. ارسلت مليون نسخه لمليون حيوان من اصحابي حتى لا يتوقف حسابي مع شركة هوت ميل ويقفلوا لي إيميلي

14. رميت كل العلب والصحون والمعالق البلاستكية لانها تسبب سرطان مما جعل زوجتى تتهمنى بالجنون وطلب الطلاق

15. بطلت اشرب اى نوع من القهوة لانهم يساعدوا اسرائيل وبطلت أكل الشوكلاته ولبان لانها كلها معجونه بدهن الخنزير

16.بعت التلفزيون والتلاجه والغسالة والكمبيوتر وساعتى و كل الاجهزه الامريكية لانهم كلاب يساعدوا اسرائيل .
ملاحظه:

اذا لم تقم بارسال هذا الايميل الى 11,674 شخص خلال عشر ثواني سيأتي ديناصور ليعضك اليوم الساعه 6:30 مساءً

(1) تعليقات

بعثرات على سفح القلب(13)

 

في القلوب زوايا لا تريد أن تأخد صمتها وترحل..


يحدث أن يصير القلب جافا قاحلا.. يرقص بكل هدوء واستكانة على أعتاب الذكريات..
يحدث أن تصير خيباتنا وهزائمنا مشعلا كاذبا لطريق وهمي يقول الآخرون عنه ..هذا هو طريق الخلاص..
وأنا امشي في الزوايا التي لا تصلها عناكب الزمن..اكتشفت فجأة أن لكل الأشياء التي تنمو بعيدا عن الذاكرة تيارات خفية، تلك التيارات التي نمشي ضدها تيمنا بأناس لا يستحقون من الحلم غير الوهم ومن الوهم غير الشتات ومن الشتات غير فضاء فارغ لا يوجد فيه إلا أسماء اختلقوها سهوا تحت ظلام الشمس..
كانت وكنا..كانت كبيرة جدا حين انفجر ذلك القلب المضرج بألف استفسار وهمي عن سبب تواجد ثقب غريب كثقب الاوزن في العقل الصغير....
كنا ..وكنا نتساءل دوما لم كان الحب غيمة بيضاء تحلق وحدها وسط سماء غاضبة ..تكاد تبرق وترعد هزيما لا يهدأ أواره إلا بموت الحلزونات وهي حية ترزق...
هذا الألم، هذا الحزن، هذا العمق في التفكير، من أين للأسنان بكل هذه الأقنعة؟ ومن أين للإنسان بكل هذه الشفافية التي يدعيها حتى مع نفسه؟ من أين للإنسان بكل هذا الحقد والكره والغضب؟ ومن أين للإنسان بهذا الكم الهائل من الإحزان؟؟؟؟؟؟
ومن أين لنا بكل هذه الطاقة على البكاء في زوايا الروح البديلة؟؟
وكيف يمكن لنسمة من ريح الشمال أن تأتي وتغير كل الأحزان التي تكسرت أمواجها على بقايا الشواطئ الميتة يوما؟
من أين للسواد أن يحمل حقيبته ويمضي ..ومن أين للحزن أن يحمل حقيبة بكائه وينصرف...؟؟؟
بقليل من الذكاء..لابد أن يكون هناك يقين وهمي أو حتى شيبه موجود بأن الغد الذي ستسقط فيه الأقنعة كسقوط جدار برلين مازال قائما كجدار صور الصين العظيم...ومازالت أحزاننا العتيقة تنمو في زوايا الزمن الرديء كما ينمو الجدار العازل بين مدن فلسطين...
هذا الصمت الذي يأكل كل الجوانب ويعلن باستحياء أن القوة في الصمت.. وان الحكمة في الصمت.. وأن الصمت صار الرهان الأوحد لكي تدمر كل العلاقات والمفاهيم والأقدار ونحن نتفرج سهوا من ثقب الزمن ونقول ..الصمت حكمة..حكمة من لا حول ولا قوة لهم..
مع مرور الوقت..اكتشف أن الصمت في كل شيء جبن العاجزين ولعنة ضعاف البصر قبل البصيرة..............
من رمادنا تأكل الخناجر التي وعدت أو ربما تعد يوما بشيء اسمه...........سقوط الأقنعة
هنيئا لكل جبناء العالم...الذين يختفون خلف مسمياتهم الوهمية ...
هنيئا لكل الصامتين العظماء باسم الوطن... أعرف أن في قلبي شيئا من وطن مكسور..قدت أطرافه ورميت في سبعة أماكن مختلفة من قلب كل واحد.......حين نعثر على جزء نعتقد أننا عثرنا على الوطن...ولا نعرف أن قلوبنا الصغيرة صارت مقبرة للأوطان............
لا نعرف أن أحزاننا وهزائمنا وخيباتنا هي أشبه بصمت من نحبهم في أشد الأوقات إيلاما وحزنا ..........وموتا.......

(0) تعليقات

ذكريات..._1_

وجهي في الفصول الأربعة..
 
 

حين تعرف في كل الأوقات أن بعض الثوابت لا يجب اتخاذها قواعد على المدى البعيد، فإنه بقليل من التفكير نكتشف أن بعض الأشياء في حياتنا لا تكون كلها اعتباطية.. و أن كل تلك الأشياء القصوى التي مرت بنا يوما ما هي إلا أشياء مقصودة في حياتنا، كل الأشياء الغبية التي تقع يوما وحتى التي وقعت يوما ما هي إلا أشياء..قلنا في الزمن العابر سهوا أنها أشياء عادية جدا..عادية بكل بساطة، الأمور تكون معقدة في اللحظات الحرجة دائما، تماما كالحب، الحب شيء معقد في حياتنا الجميلة جدا للأسف، أشياء نهرطق بها طيلة الوقت، في حين ننسى أن الحب أصبح كلمة معادة، تكرر كل يوم بمناسبة أو بدون.. علما أن كلمة حب تصير مبتذلة حين يتقاسمها الجميع..

البساطة في الشيء، كيف نبقي على ذكرى من نحبهم؟؟ على ذكرى من تركوا بصماتهم الجميلة في حياتنا ورحلوا أو سيرحلون قريبا؟؟ كيف تخفي تلك الدمعة اللعينة المنفلتة كمداد زئبقي غريب الأطوار.. لا يختفي إلا إذا انكسر إطاره؟ هكذا بكل بساطة سيرحل فيصل، ومحمد وحمدان وفهد ومريم وليلى وإيمان ... وكل الأصدقاء الآخرين، لكن الأكثر إيلاما أن تعتاد على أحد ما أنت تعرف أنك مفارقه إلى أجل غير مسمى....لما تكون تلك الأشياء الغريبة واللعينة في حياتنا مقصودة دائما، الحنين والشوق والألم والفراق وحتى ما يمكن أن تسميه تلك الطائفة الغربية الحب............... شيء من ........... مقابل أشياء من............... الفراغ اللعين يملأ كل الأوقات وكل الأمكنة حتى لتغدوا شمعا أو جرانيتا أو حتى صحونا طائرة لا اتجاهات معينة تحدها، أو بكل بساطة آلة من المسامير التي تقطعت أوصالها على شفا جرف من الوهم...............

أسطورة الحجر:

لا يكون الحجر صادما ولكنه يكون قاتلا في أغلب الأوقات، الغريب في الأمر أن الطبيعة تنتج الأسلحة البيضاء بالمجان، والغريب أيضاَ في الأمر أن القانون الذي خلقه الإنسان هذا الفاني العاصي يعاقب على استخدام الأسلحة البيضاء، لو علم كل نحات أنه يشكل أسلحة بيضاء بإمكانها أن تجهز عليه قبل أن تجهز على أي كان في رمشة عين؟؟؟؟

هل سيكتفي فقط بالنحت؟؟ أم يغير بعض الثوابت؟؟ الأكيد أن "محمد"يعرف كيف يتعامل جيدا مع الحجر، أو كما يقول الجرانيت، مزرعته الجميلة جدا والتي لم أراها بعد توحي بأنها جنة من الأسلحة البيضاء، أشياء لا يعرف استخدماها وتطويعها إلا فنان غيره.... عرض طيلة أيام الملتقى الدولي الأول للفنون التشكيلية وغن الفوتوغراف بمكناس منحوتته الجميلة، حين التقيتهم في المطار كانت موضوعة بعلبة مغلقة بإحكام كبير، كتب عليها: قابل للكسر، المصيبة أن المغاربة أناس يفهمون بعض الأشياء بالمقلوب، لهذا قال فهد بأنهم يجربونها كي يعرفوا إن كانت صالحة للكسر أم لا !! هذا فقط للتأكد من الأمر..

 جميلة جدا مسائل المغاربة لتشجيع السياحة في بلد جميل كالمغرب، القطارات فيه مفصولة إلى نصفين والركاب أشبه بسردين مكدس في الزوايا التي لا يجب أن يقف فيها إنسان.... فليعذرنا هؤلاء الأصدقاء على القطار المفصول والبرد الكثير والدقائق الطويلة من الانتظار، ماذا أقول، مادمت جئت إلى المغرب فلا تستغرب، الحمد لله أن المنحوتة ظلت بخير...............

شمع... أو ما يشبه الشمع.. ثمة ما يستحق !!!

لا احد ينتبه إلى الشمعة أو حتى يبحث عنها إلا وقت الإضاءة أو وقت انقطاع الكهرباء في بلد لا ينقطع فيها الكهرباء إلا في الوقت الذي يعرض فيه فلمك المفضل...الغريب في الأمر أن الشمعة حين تختفي لا أحد يتذكر أبدا أن هذا المكان أنارته شمعة ما، لا يهم كم يساوي ثمنها لكنها كانت هنا، مرت من هنا، أضاءت هذا المكان، كل الأمكنة التي تضيئها الشموع تكون مقدسة دائما شئنا ذلك أم أبينا حتى لو كانت الأمور القصوى المصاحبة لهذه الإضاءة غير صادقة، لكنها الشمعة وحدها تحترق في سكون، في صمت، وتلك الدموع التي نزلت ونزلت و.................. اختفت، تماما كالأشخاص الذين يختفون في الأوقات الحرجة من وقت عمرنا المترهل، أغبياء.........لهذا كان فيصل يلعب جيدا بكل الأشياء التي يجعلها تبدو وكأنها تعرضت لعملية تجميد خطيرة جدا داخل ثلاجة لا اعلم تاريخ صنعها بالضبط، أو حتى إن كانت مستوردة أو صناعة محلية، لكن الجميل في الأمر أني رأيت شيئا جديدا لم يكن لي علم به، أشياء وأشياء مجمدة بخليط من السمح والبلاستيك وووو، جمد عيون غزلان، وجمد لوحة الجو كندة، وجمد الحواسيب والأسلاك ولعب الأطفال وصور ميهاف ونواف....

 الأمر الأروع أنه جمد شيئا يستحق التجميد في حياة الإنسان، أن تجمد رسائلك وبحوتك الجامعية أمر يدعو إلى السخرية، تلك السخرية التي لا تجلب معها إلا السخرية..................ربما لهذا جمد فيصل رسائله الجامعية..

 أنا أيضا أريد أن أجمد بحثي وأجمد نفسي وأجمد أفكاري، وملابسي وأشيائي وإغراضي، لالالالا.. ربما لا نحتاج في حياتنا اللعينة هذه إلا لتجميد قلوبنا الصغيرة، القلب يحتاج إلى أن يكون مجمدا في أوقات كثيرة غلب على أصحابها ذلك الضعف الغريب، في حين ينسبون كل شيء إلى الشيطان.........آه لو كان الشيطان يعرف الحب لاختفى الشر كله.. أو ربما لان الآخرين حين يتعاملون معك في ظروف تحتاجهم فيها يضعون قلوبهم وعقولهم الغبية في تلاجه وأنت تحترق......لهذا أعجبني كثيرا ما فعله فيصل بكل الأشياء التي تستحق في العمق العميق من حياتنا أن تجمد بكل قساوة.........والأكيد المؤكد أن فكرة تجميد القلوب هذه تستحق أكثر من فيصل لكي يستطيع أن يجمد كل تلك القلوب التي كانت في يوم من الأيام تعتقد أن الطيبة هي الشعور الوحيد في خزان قلب الإنسان......

حكاية مسامــــير....

لم أكن أؤمن أن للجماد حكايات إنسانية مريرة،  أو ببساطة لم أكن أتوقع أن يمسخ الإنسان نفسه ومشاعره لتحول بكل بساطة إلى........مسمار...

شخص ليس من هنا، من بلد آخر ودولة أخرى ومسافة     بعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييدة جدا أنسن كل المسامير التي لا يمكن أن يؤنسنها إلا شاب مثله، من وجع القلب يولد الإبداع، لا أعلم إن كان الوجع في قلب فهد قد ولد كل هذا الإبداع الجميل وكل هذا الغضب، ولد وفجر كل هذه الأشياء الجميلة، لكني أومن أن الوجع القاسي يمكنه أن يأتي بما لا يأتي به أي شيء أخر، يذكرني فهد بمحمد شكري في تعامله مع وجعه وألمه... عدا عن أن الأوجاع مختلفة هنا ...الإبداع الجميل يأتي من الأنامل الخشنة حتى لو كانت نسائية، رايته ذلك اليوم يتأمل، كان يتأمل أي شيء يصادفه، يبحث عن زاوية أجمل لالتقاط صورة مناسبة، كالليل الذي لا يعرف سكونه إلا عيون مائلة باتجاه السواد ومتناقضات تخنق كل الأفاق المحتملة.... حين تتأمل وجه فهد، هذا الفتى البعيد عن الواقع والموغل حد الجنون في عالم لا يعرف معالمه إلا المجانين، عشاق الوهم والتغيير الذي لن يأتي أبدا، أولئك الكارهين حد الموت لحياة بئيسة تقيدها أساطير الأولين، ما يؤمنون به صباحا يحدفونه ليلا...... هرطقات عن الأخلاق والحب والإخلاص والصدق و الصداقة.... وأشياء كثيرة كنا نؤمن بها قبل أن يؤكل الثور الأبيض بيومين تقريبا، لكن فهد علم أن كل مبادئنا وأشيائنا أكلت يوم أكل الثور الأبيض، هكذا بكل بساطة جاءت أعماله الجميلة مكسرة أشلاءا من طي النسيان وشفاه  وأوجه بلا ملامح وبلا هويات لأناس لا يوجدون إلا في الحلم، ذلك الحلم البعيد عنا ألف مسافة وألف ميل ضوئي، في عيونه لا يوجد حد للحزن، ولا يوجد حد للفرح، ولا توجد إلا ملامح ابتسامة مقبورة، وليس هناك أقسى من اختفاء الابتسامة التي كانت موجودة، وأعدمت في أوقات لاحقة من زمن رديء أكل عليه الآخرون وشربوا وذهبوا دون أن يقولوا حتى سلاما....

هكذا كان فهد وهكذا ظهرت آلته الموسيقية التي تقطعت أوصالها سهوا في عقر زمن لا وجود له، لكن البقايا التي مازالت تطبع وجهه البريء، شيء من الفرح الغافي، وأشياء أخرى اختفت بفعل فاعل ملعون، لهذا يكون حالنا مرفوعا وأفعالنا منصوبة في الأوقات المضغوطة من خط حياتنا المنعرج..هكذا كان فهد، حاله مرفوع وفعله منصوب.. لكن في كثير من الأحيان أو حتى الأوقات التي التقيت فيها بفهد لم يكن من المستحيل أن اعرف أن هناك شيئا مستحيلا في عيون هذا الشاب، لم تكن هناك أي لعنة في الحياة بقدر تلك اللعنة التي تأتيننا بغتة وعلى حين غرة..طعنة من الخلف وألف طعنة من الأمام.. يال السخرية

-الفن هو أن ينتبه الفنان إلى الأشياء التي أهملها الآخرون..يعطيها قيمة بعد أن فقدت قيمتها ..

هكذا أجاب بأعين متطلعة إلى زوايا وخلفيات وأعماق وأفكار تحجرت على المدى البعيد في أذهان الناس... الناس الذين اختفوا تباعا...وتركوا ترسبات أفكارهم النتنة أعرافا تدير مجتمعات تصلي صباحا وتندس في حانات المدينة السفلية ليلا.. تركوا ألف عقدة لعينة في منشار الحياة.. فقط لكي نضيع في عالم لا نعرف منه غير الوهم....وشيء اسمه الممنوع من الصرف !!!

طاش ما طاش عشر طاش:

أحببت كثيرا ذلك المسلسل الخليجي الذي كان ومازال مستمرا بأجزائه التي تزداد سوءا مع مرور المدة: طاش ما طاش، كان في أيامه الأولى شيئا جميلا،  لكني لم أعتقد في أي يوم من أيام حياتي المثالية طبعا أني سألتقي بطاش ما طاش  عشرطاش مباشرة.. وجها لوجه، كان اللقاء في يوم من أيام مارس، هي أيام الملتقى الدولى للفنون التشكيلية وفن الفوتوغراف، اللقاء كان متعبا جدا، لم يهدا حتى ونحن قادمون من مطار فاس باتجاه مدينة مكناس عن طريق القطار الذي كاد أن ينقسم إلى قسمين غير متساويين طبعا،لولا رحمة ربي... ضحك قليل، معاني أكثر، ووصولا إلى حمق وجنون لا حد لهما في عالم لم أعد أعرف منه غير الجنون الجميل، معنى أن يكون هناك ضحك من القلب، ضحك خالص بمعنى الكلمة في عالم لم نعد نعرف منه غير اللؤم، لكني طيلة أسبوع كامل ضحكت بما يكفي، اشعر أني ضحكت كما لم اضحك سابقا، عمر بأكمله من الضحك والصور الغربية من الأستاذ  "ديليت"، الكل أصيب بنزلة حمق رائعة، صور هنا وحمق هناك، كان الأستاذ "حمدان طاش ما طاش عشر طاش" يجري من هنا إلى هناك، يلتقط الصور الغربية، أعرف أن كل الأشياء الغربية يحتفظ بها التاريخ استثناءا تلك الصور العادية أو حتى التي يمكن أن تقول فيها لمن تود أن تلتقط له صورة انظر إلي، وعيناك في عدسة المصورة.. هو لا يمكن أن تأتي عينه مباشرة في عدسة المصورة والمصور بالطريقة الصحيحة، دائما هناك خلل ما، الأكيد ليس في المصور والأكيد المؤكد أنه ليس أيضا في الوقت ولا في الزمن، لكن حمدان كان يخلق لنفسه عالما خاصا، عالما من الأشياء الغربية والمريبة والبعيدة عن تصور عقل الإنسان العاقل، خذوا الحكمة من أفواه المجانين، كل مجنون عاقل لكن بشروط لا يعرفها إلا هو، تبا للعقلاء في عالم نكون فيه مجانين على هوانا وعلى رغبتنا وكيفما نشاء، ذهبنا هنا، في باب منصور مئات من الصور، في المتحف كل الرموز التي تشير إلى الاتجاهات الصحيحة تجاوزناها وعكستاها بكل بساطة، الجميل في الأمر أن نكسر كل القواعد التي ليست من صنع الخالق عز وجل، القوانين وجدت لتكسر، لا وجود لقانون في عالم الجنون والغرابة........ حمق هنا، ضريح المولى حمدان المحارب  ولي من أولياء الفن الصالحين في متحف مدينة مكناس مازال قائما حتى لو عمل الاستاد ديليت ديليت لكل الصور التي جلسنا نلتقطها اليوم بأكمله، أزيد من مائة صورة وصورتين..ربما أكثر، من يدري، خمن أنت أيها القارئ العزيز كم صورة يمكن أن يلتقطها مجانين مهووسون بالتصوير وهم لا يمارسونه، أي أن ما عرضوه من أعمال في متحف باب منصور كان لوحات وأشياء صنعت بطريقة يدوية، كالمعدن والصحون الطائرة التي لا اتجاهات محددة لها، وآلات موسيقية كسرها غضب وظلم وجبروت الزمن... في الحقيقة كاذب من يقول إن الصمت يكون البلاغة الوحيدة في المواقف الحرجة، لكن المجانين وحدهم أمثال حمدان وأمثالي يعرفون أن الصمت لا يكون البلاغة الأكبر في مواقف الحمق والجنون المتعددة. شيء واحد لم أكن أعرفه في الأستاذ طاش ما طاش عشرطاش، أنه مازال يعيش في حقبة اللقلاق الذي رأيناه في مدينة وليلي، حيت وصفه ب ساتيليت من عهد الرومان..لم أعرف أن حمدان مازال يعيش في عصر الهوائيات بلا ماسنجر.. اعتقد أن في الأمر شيء من حمدان..وليس شيء من إن......

ربما كانت الزيارة خاطفة، أو حتى كان الأمل مسرعا، من هنا مر الجنون، من هنا مرت السعادة، ومن هنا مرت الابتسامة، أعجب كيف يمكن للمرء أن يخلق من بعض لحظات التعاسة والبؤس أوقات يبسم فيها، لم أكن أعرف كيف أبتسم في أوقات لاحقة، كل الضغوط تجعلك تغير تلك الثوابت والمعتقدات الفاشلة التي تقنع نفسك بها في ظروف حرجة جدا.... لكن حمدان هذا لم يعد له طائر واحد في عقله، كل ما تبقى لديه من طيور حلقت مع الحمام الزاجل يوم افتتاح المعرض....

في المنزل الذي أقاموا فيه طيلة أيام الملتقى، كان الجو جميلا جدا، الكل اندهش لهذا التمازج الغريب والائتلاف العجيب الذي وقع، ضحك ولعب ومقالب وصور هنا وهناك للأشخاص والأشياء والجمادات، رائعة هذه الأيام وما تبقى منها، ليس اللوم على الزمن، وليس اللوم على أي شيء آخر، اللوم على قلوبنا الصغيرة التي مازلت تبكي عندما تحين لحظات الوداع اللعينة، الأشياء الجميلة وحدها تقاوم النسيان، والأكيد أن حمدان بأشيائه الجميلة وتلك الصور المجنونة التي التقطناها جميعا وبالأخص تلك التي التقطها لنا جميعا هي مستحيلة النسيان، المحزن في الموضوع كله أن الحنون ابتعد اليوم وانتهي عالم الحمق الذي خلقناه طيلة أسبوع كامل، غادر الأحبة بعيدا، هل سنراهم من جديد؟؟ ستختفي الصور الحمقاء والبعيدة وتطير في طيارة يوم الثلاثاء، وكم من الوقت باقي لتلتقي أعيننا من جديد؟؟

نص للشاعر حسن ملوكي على هامش الفصول الأربعة: لذكريات الأحبة...الذين رحلوا وتركوا في القلب شيئا من حتى....

عندما تشق فاس ذكراك أم راسي

وعندما يزرع طيفك المر في كاسي\

وعندما أرددك حين أصبح وحين أمسي

أسالك عنك وعني

ترني اسأل نفسي

نفسي شاقها الشوق إلى أحضان هاجرة

كأنني الوكر

ارقب أسراب الطيور المهاجرة

في كننه عهد لا أضنك له إلا ذاكرة

مضى زمان والوكر لا تنفع

ريح الرياح العابرة

عهدك روض وللوجد فيه نسيم عليل

حواء على دين ادم

فأين ما مال تميل 

وكل ما يسر أدم عند حواء جميل

مالت الأيام علينا جميعا تم

مالت الأيام وملنا.. ثم اهتدينا للرحيل

 

 

(1) تعليقات

لا تنمو مع الريح سوى......................

لا تنمو مع الريح سوى الذاكرة...

120696

   برتراند راسل:           

 في كل الأحوال،         

 من الصحي بين الحين والآخر أن تضع علاماتاستفهام على الأشياء التي كانت ثوابت على المدى الطويل.

 

في الأفق القريب لم يكن ما يسكننا دائما هو ما يمكن أن يكون الحقيقة المتجلية، شيء من الوهم مقابل شيء من الخداع، وشيء من لاشيء مقابل أشياء من لاشيء، وفي كل مرة نكتشف فيها أن كل حساباتنا كانت خاطئة مند البداية، أن تلك العمليات التي قمنا بها فقط لنتمكن من العيش لحظات تنتمي إلى السعادة ما هي إلا فكرة خاطئة تماما كالعقول التي فكرت فيها، ونكتشف أيضا أنا لم نكن سوى نسرق أشياء ليست ملكا لنا طيلة كل ذلك الوقت...ويمر الوقت .. يمر لنتأكد كل يوم أن السعادة الحقيقية ليست من حقنا يوما، وحتى إمكانية أن نحلم بها فهي أيضا لاغيه حين ينسف الآخر أي احتمال متوقع بها..ويمر الوقت ..تحس أن عمرا فاتك وأنت تحلم..أو تتخيل أو حتى تعيش لحظات من فلم غبي تعرضه قناتك المفضلة، فلا تنتبه إلا متأخرا أن كل ما عشته في تلك اللحظات كان وهما وشيئا خاليا من أي حقائق أو حتى منطق مجرد، المنطق قانون مجرد من العاطفة، ربما لهذا تدمع عيوننا ونحن نشاهد تلك الأفلام التي ربما نبحث فيها عن شيء ما يشبهنا وسط كل ذلك الركام العنيد.. نبحث عن شيء ربما ليقول لنا أن ما فكرنا فيه وما سكننا طويلا لم يكن غير أحداث من فلم سيمر مرور الكرام..هكذا وبكل بساطة.. كما يختفي كل من تحبهم فجأة ودون سابق اندار، ولا يتركون خلف اختفائهم هذا سوى مبررات غريبة تشبه تلك المبررات التي تقدمها لك الشركة التي تزودك بالكهرباء حين ينقطع وأنت تشاهد فلمك المفضل....

لكن الريح تزيد من عمق ذاكرتنا الصغيرة، في كل ليلة تهمس الريح وتعيد للذكرى كل ذكرياتها، كيف يُطلب منك النسيان..النسيان عدو للذاكرة.. لم لا نحاول أن ننسى النسيان؟ لم فقط يطلب منا النسيان والابتعاد بكل بساطة؟ ولم تكون أحلامنا التي في مكمن ضعف دائما في الأوقات الخاطئة وتجاه الأشخاص الخاطئين؟ لم لا نستطيع فقط النسيان؟؟

اليوم وأنا اقتني جريدتي المفضلة، سمعت إحداهن تتحدث بأعلى صوتها في الهاتف قائلة لمحدثها أن من بدأت في حبه طلب منها الابتعاد عنه لا لسبب معين، كيف يقول لي بكل وقاحة: لتاخد مشاعرنا فترة استراحة؟؟؟

تساءلت: غريب جدا، هل مشاعر الحب تاخد هي الأخرى استراحة؟ كيف يمكن للمشاعر أن تستريح من نفسها؟ اللهم فقط إن لم تكن مشاعر حب وكانت شيئا آخر يذهب مع الريح.. وكيف يمكن للقلب أن يبتعد؟

وخمنت إما أن هذا الرجل لا يحبها إطلاقا وكل ما كان يسكنهما يوما لم يكن شيئا بقدر ما كان مجرد انتصار رجولي آخر يحققه بابتعاده عنها، وإما انه يعاني من مشكلة نفسية أو ما شابه...

صارت المشاعر عادية جدا وتافهة في عملية الحب، وكأن هذا الرجل يجعل مشاعره في ثلاجة كلما سخن الجو عليه..أو ربما فقط لأنه لم يحبها يوما، وكل كلمات الحب و المشاعر كانت أيضا جزءا من فلم هندي مدبلج إلى لغتنا الدارجة.. الحياة أصبحت مسرحا مقرفا تنتهك فيه حرمات القلوب..

أحلامنا صارت ممنوعة من الصرف، وبلا عنوان... نحلم لذاتنا ولذاتنا وكاذب كل من يقول انه تألم من اجلنا يوما أو انه سيتألم من اجلنا يوما..

 كالشتات تحملنا أقدارنا اللامستقرة باتجاه عوالم المجهول وغياهب غابات يتساقط الحب من أوراقها تباعا.............

اكره الخريف واكره الريح التي تحمل معها كل أحلامنا الصغيرة باتجاه المجهول، احسد الممثلين الذي يمثلون خيباتنا وهزائمنا في الواقع فقط ليضحكوا علينا ونحن نبكي على أنفسنا في المرايا المسطحة.. واشك، اشك أن كل ما سكننا يوما كان مجرد أوهام خلقتها حاجتنا الملحة إلى.............ذلك الوهم اللذيذ الذي يسمونه الحب...وهل يمكن لقصص الحب الأسطورية أن تقول لنا العكس حتى لو انتهت كلها بمأساة؟؟ وسيبقى الشك قائما، حين يضل الشك عدو اليقين في حياة لا تعرف من الحب إلا الوهم............فليمارس كل الأحبة المزيفون ما يسكنهم من أوهام... وليختاروا الصمت وهم يحترقون ويعرفون أنه لن يكون البلاغة الأكبر في مواقف حبهم الحرجة...

(0) تعليقات

ما يبقى في الوادي غير أحجـــــاره ....

 
تــــــــــــــــــاريخ بلا ذاكرة    

 

إلى اللاز الإنسان .. 

إلى اولائك الذين قتلتهم الثورة وطمست جثثهم وأرواحهم بعيدا عن دفاتر التاريخ ..

إلى زيدان الذي قتل من اجل انتمائه، واستشهد من اجل التحرير ..

إلى الطاهر وطار .. رجل يعرف كيف يجعل التاريخ يصفع نفسه ..
 
 

"ايه ..ايه ..عندما تستيقظ ياللاز اروي لك كل التفاصيل ، وستحدثني بدورك عن تفاصيل استشهاد  قدور ابني .

انك الان افضلنا جميعا يا اللاز لانك لا تحس بشيء ، لانك ماتزال تعيش الثورة .. بل لانك الثورة ."

 

   كان هذا اخر كلام قاله الربيعي للاز الذي تحول الى مجنون يطوف الشوارع التي ساهم في تحريرها دات ثورة مضت ..اللاز  كما وصفة القائد الفرنسي .. هل تكون ياللاز شخصا انفلتت من دبر التاريخ كما تلك الثورة التي اخدت منك كل شيء  وتركتك تتخبط في الجنون/ اليقين  امام باب مكتب المنح وانصاف البشر امثال بعطوش وغيرهم من الذين تحولوا الى اسياد ؟؟ 

وانا اقرا اللاز الرواية واللاز البطل / الانسان ، اكتشفت ان اشياء كثيرة من شانها ان تجعل كل تلك المبادئ والقيم التي جعلونا نؤمن بها وندافع عنها ماهي الا فراغ مبين .. 

حين اكتشفت ان زيدان قتل فقط لانتمائه الحزبي ولانه شيوعي جزائري ..ومن قتله ؟ الشيخ الليعن ، اكتشفت لم كل العرب مازالوا  يرقدون ويشتمون ما تحت الاقدام ..

اكتشفت ان كل تلك المبادء ماهي الا فقاقيع من الوهم والصابون ، من كان الاسمى ؟ قضية التحرير ام قضية الانتماءات الايديولوجية التافهة ؟ واللاز الذي لم يتذكره احد ؟؟

هل تحتاج الى لاز اخر ياللاز لتقوم الثورة من جديد ؟ لتتبت وجودك ..لتصرخ في اولاد الكلب الدين تحولو الى اسياد وصارو يتاجرون باسماء شهدائهم وحولوهم الى مشاريع استتمارية في غياهب الظلام و.. لاعين شافت لاقلب وجع ؟؟

فكرت كثيرا ..وجدت أن التفكير يقود لا لشيء منطقي سوى الجنون ..أكيد فكر اللاز كثيرا حين وجد والده قد قتل،  ليس فقط من اجل الثورة ولكن فقط لأنه زيدان الأحمر .. أكيد أن اللاز اكتشف مثلما اكتشفت أنا انه دخل خطا وشارك في غمار ثورة لم يكن مبدأها الأول هو  التحرير.. وحين يفكر المرء في كل تلك الحيتيات الصغيرة التي تجعله ضحية لأشياء اصغر يجد نفسه على أبوب جحيم الجنون.. الأجمل في المجانين أنهم يفقدون كل الأشياء إلا عقولهم .. هكذا أنت ياللاز..لكنك تدرك جيدا.. تدرك كل الأمور في عمقها بعيدا عن تلك الإيديولوجيات والخلفيات الرجعية التافهة التي أبعدتنا عن الثورة وأبعدت الثورة عنا  ألاف الأميال ..أشياء لم يبق منها غير الحجارة..ما يبقى في الوادي غير أحجاره..

في العمق ، عمق العالم العربي بأسره كل الأشياء متشابهة،  حتى في فلسطين كل الأشياء متشابهة .. أناس يموتون فقط من اجل الهواء والهراء ،  والثورة هناك أيضا تحتاج إلى اللاز.. إلى زيدان آخر وميريانة أخرى لكي  يولد التغيير وتولد الحقيقة . . لقيطة؟ وحيدة؟ غريبة؟ المهم أنها الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها بأي حال من الأحوال ..

فلسطين ، المدينة البعيدة التي تناضل وحدها بالحجارة .. والعرب مازالوا يتاجرون بأسماء شهدائهم ويقبضون على أرواحهم  رواتبا ومنحا،  ويتباهون بالأمر .. الغريب انك ياللاز بقيت حيا ولم يحاولوا  حتى صرف مكافأة لعلاجك ؟ لم لم تقبض أنت أيضا منحة مقابل روح والدك كما فعل ويفعل الآخرون ؟ الم تره يموت؟ الم تتطاير دماؤه حتى غظت وجهك ؟

مهزلة أن يصمت التاريخ اللعين عن ذكرك وذكر أولئك الذين خاضوا الثورة بدمائهم وأجسادهم و....تلك الأشياء الأخرى التي من شانها أن تقلب الموازين إن ظهرت .. العيب عليك ياللاز لأنك لقيط وليس العيب على الكلب بعطوش الذي ضاجع خالته حيزية وتحول بعد الثورة إلى مناضل فقط لأنه قام بقتل القائد وتفجير ثكنته ..العيب عليك وليس على الثورة ..

 لماذا الحظ دائما يسعف السفلة والخونة والذين ظموا أيديهم وضلوا يتفرجون على الثورة حتى آخر رمق لتكافئهم بعد ذلك بلقب أسياد؟ 

من جديد اكتشفت أن الثورة لم تنصف اللاز ولا زيدان ولا كل اولائك الذين كان مبدأهم الأول هو التحرير لم تنصف خالد بن طوبال ولا عبد المولى .. الثورة لم تنصف إلا اولائك الذين جلسوا يشاهدون الاحدات من بعيد .. لنفاجأ بتوقيعاتهم الذهيبة المزورة بطبيعة الحال في دفاتر التاريخ !!!!!!!!

هنيئا لك ياللاز.. هنيئا هاهي الثورة كافاتك لأنك كنت اللقيط واعتبرت الشامبيط الخائن وبعطوش الكلب وغيرهم أحسن منك .. هنيئا لك أيها اللقيط الوحيد ولكل اللقطاء ..اللازات في العالم الذين دافعوا عن الأرض والعرض  مقابل أن ينتهوا  إلى النسيان .. إلى الموت ، إلى  الصمت والى الجنون .. هنيئا لك ياللاز لان التاريخ بات بلا ذاكرة .. لست موجودا إلى على ورق الخيال .. هنيئا لأنك صرت بطلا .مجاهدا ، فلاقا ... من ورق لاشيء يميزه عن باقي الأبطال الورقيين سوى أن ما قام به جُنس على أساس انه عمل روائي ..

اييه ياللاز بقيت وحدك حقيقة خالصة في وجه التاريخ وصفعة رددْتها  بين جدران الرواية :  ما يبقى في الوادي غير أحجاره ، ما يبقى في الواي غير أحجاره

ومازلنا بعدك ياللاز نتحسس الجراح على أفق نتخيله ..

(1) تعليقات

أشياء سقطـــــــت سهوا دون أن تحدت أية ضجة ...

الاجوبة لا تكشف الظلام وانما الاسئلة.....

 
 
 
 

           الاجوبة لا تكشف الظلام وانما الاسئلة.....

أوهامنا تسقط سهوا
حين تتأكد أن كل الأسباب التي من شانها أن تخلق أو حتى تخترق تلك المستحيلات قد تقطعت ..هكذا ودون سابق إنذار ..تكتشف أن الكراهية قد تمنحك القوة حين ينعدم الأمل ..تكتشف أن الذين ماتوا ماتوا فقط لأنهم تكلموا كثيرا ..تفوهوا بحماقات لم يكونوا قادرين على تحقيقها
الجحيم هو انعدام المنطق..متى كانت حياتنا بذلك المنطق المهم الذي يستدعي غيابه جحيما في اغلب الأحيان ؟؟؟
نعيش على حافة الحلم أو الهاوية .. نعيش فقط لنتأكد كل يوم أن الأجوبة اللعينة لا تكشف الظلام .. وإنما الأسئلة ..
العبث هو منطق العيش الوحيد ، لكن في حياتنا لا نملك غير منطق التبول .. هي الحرية الوحيدة التي نقدر على تحقيقها دون أن نصرخ..
في العمق نكتشف أن كل تلك الأشياء التي نحارب من اجلها هي أشياء اختلقناها ولا علاقة لها بأي مبدأ .. ببساطة الإنسان لا مبادئ له.. الانسان الذي يخلق حروبا من اجل التدمير وتدمير بني جنسه لا يعتبر انسانا يرقى الى درجة الانسانية التي تحدث عنها التاريخ .. الانسان الذي مازال يحارب نفسة ..عدو لنفسه من اجل المبادئ التي يحرمها على الاخرين صباحا  ويبيحها لنفسه ليلا فقط ليقول : تلك أشياء ذهبت مع الريح هو ........ ..
قد قلت بان المبدأ الوحيد الذي نجيده هو مبدأ التبول..فقط لاغبر ..
كل تلك الحروب وكل تلك التفاهمات والشعارات التي نصرخ من اجلها صباحا ونأخذ في آخر اليوم حماما ساخنا يا خد تلك الأوساخ إلى مكانها الطبيعي ، يخلصنا منها .. ونلقي بأنفسنا إلى النوم دون أن نفكر في شيء.. ماهي الا صور الحقيقة الرثة التي تعيث في مجتمعاتنا فسادا ... ..
حماقة هي كل هذه الأشياء ..وكبرى الحماقات هي حياتنا وعلاقاتنا التافهة ببعضنا بعضا ..
في الردهة المظلمة مازال الظلام يسيطر على أعصابنا وعقولنا مازالت مشتتة ومنصهرة في الفراغ .... ..
مازال الحب يزرعة الجياع ويحصده الشبعانون ..
مازال نور الله هنا حين يختفي أولئك الذين يرفعون شعارات الحب ويختفون في الأوقات الحرجة كما يختفي الكهرباء وأنت تشاهد فلمك المضل ..
مازال الكذب سيد المواقف الحرجة ..حين يكذب والدك ..وتكذب أمك .. ويكذب إخوتك ..ويكذب المدير والاستاذ والطالب ..ويكذب أصدقاؤك ويكذب المقربون وكل من تتق في نزاهتهم .. تتأكد أن الكذب صار موضة القرن ، وعليك أن تكون كاذبا ليحترمك الجميع ..
مازال التاريخ يعيد نفسه في لحظات كثيرة ..
والتاريخ إذا أعاد نفسه أصبح مهزلة

(0) تعليقات

علموني كبف اســـــــــــامح ؟؟؟

علموني كيف اسامــــــــــــــــــح ؟؟
ليلى ايت سعيد
 
 
علموني كيف اسامح ؟
علموني كيف اقتات من شفة الجراح ..
علموني
كيف انسى الذكرى ..
كيف اغفر ؟
لست الاها لتطلب غفراني
لست ملاكا امضغ احزاني
على رصيف الحلم ..
علموني كيف اصفح
قد نسيت ..
علموني كيف انزع قلب الضعف من احشائي
كيف اقتل طفلا يرضع من ثدي الحياة ..
كيف امزق اوراقي
كيف ابيع مبادئي للشيطان ؟؟
علموني ..كيف انسى
من تعرت للعجوز من اجل قصيدة بعيدة
ودعوة الى الجحيم ؟؟
تعري سيدتي ..تعري لمن شئت
من العجائز والميتين ..
تعري للشيطان يهديك عقدا ..كتابا ..
وعلبة من الدببة الرخيصة ..
ارضعي من حليبك القذر ما شئتي
من العجائز والميتين ..
علموني كيف اسامح
لصوص الكلمات ..
شرفات النزيف تبخرت على جدار من نار
علموني كيف اسامح
اني ايقنت انها تنهار
انها تبيع للذكرى الدمار ..
انها تسطو على حلمي ..
وتسرق غدي المضرج بالدماء ..
علموني كيف اسامح
علموني لست الاها ..
.....

(0) تعليقات

الرجوع بطعم ونكهة طيف منفلت ...

في الغالب ... احاسيس مبعثرة.. هل تعني أحدا ؟؟ ..  لا تعني احدا ...
 
 

(3) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


[ Page:1/3 ] الصفحة التالية>>
إن الكلمات لاقدر على القتل من رصاصة باردة ....... إننا ما نصير اليه .... اين عمري من هذا النسج الكلامي ...لا تخش أصدقائك ، ففي اأسوء الحالات يمكنهم خيانتك...